الأب بطرس دانيال رئيس مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما: الفن الحقيقي يهدف إلى تأصيل الروح الوطنية في المجتمع

سوزان نادي - مسيحيو دوت كوم

الفن سحر الوجود لا يقدر الإنسان أن يحيا بدون فن وهو يحيط بنا في كل جانب من جوانب حياتنا بل وفي كل تفصيلة دقيقة في الكون وله أشكال متعددة، من ضمنها وأكثرها تأثيراً الدراما، وقديماً قال أرسطو في تعريفه للدراما أنها محاكاة لفعل إنسان بغرض التطهير أي تطهير نفس الإنسان من كل شر.

وعلى خطى التطهير وأن يصبح الإنسان أفضل سلوكياً وأجتماعياً كانت مبادئ مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، الذي يحرص دائماً علي اقتناء أفلام ذات نوعية جيدة من حيث الفكرة والحبكة والأداء وبها قدر كبير من الجمال، وتدور موضوعاتها حول قضايا مجتمعية هادفة تعمل علي بناء المجتمع والإنسان.

وفي حديث خاص لموقع "مسيحيو دوت كوم" مع الأب "بطرس دانيال" عن نشأة مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما؟ قال نشأ المهرجان عام١٩٥٢.

من صاحب فكرة نشأة المهرجان ولماذا خاصة أنها مؤسسة دينية كنسية؟ 

صاحب فكرة نشأة المهرجان مؤرخ سينمائي اسمه "فريد المزاوي" وقد أقترح هذة الفكرة علي الأب "بطرس فرانذيدس" ورهبان الفرنسيسكان وذلك لتشجيع الشباب لمشاهدة الأفلام بكل اللغات علي مستوي العالم فرحب الرهبان بهذة الفكرة وشجعوا الموضوع جداً خاصة ومعروف عن رهبان الفرنسيسكان تقديرهم للفنون وأهميتها.

هل يتقبل المجتمع فكرة رعاية الكنيسة للفن؟

هناك البعض والبعض الآخر لا، لكن هناك ترحيب شديد من "البابا تواضرس" و "الأنبا موسي"، أسقف عام الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية علي تشجيع الفنون والمواهب الكنسية.

وهناك دور كبير للمسرح الكنسي تلعبه الكنيسة، كما أن الدكتورة "إيناس عبد الدايم"، وزيرة الثقافة، تبنت موضوع المسرح الكنسي بالرعاية والأهتمام.

ما نوعية المواضيع المطروحة في الأفلام الذي يشجعها المهرجان هذا العام؟

الأفلام الأجتماعية ذات المعاير الفنية والتي تناقش القضايا الإنسانية والوطنية، ولا تبني علي الأسفاف أو التجريح للأديان الأخري، أو التجريح في الشخصيات السياسية.

هل تأثر نشاط المهرجان بجائحة كورونا وكيف كان التعامل مع الأمر؟

تم تأجيل مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما في دورته الـ٦٩ لتكون خلال الفترة من الجمعة ١١ يونيو حتي ١٨ يونيو من العام الجاري.

ماهي أحلام الأب بطرس دانيال للفن ولمهرجان المركز الكاثوليكي للسينما خلال الأعوام القادمة؟

أتمني ان يكون هناك غزارة سينمائية، وأن تنتج السينما العديد من الأفلام ذات رسائل قوية ومضمون هادف، فعلي سبيل المثال كان للفنان أحمد ذكي، ثلاث أفلام في عام واحد وهي كلها أفلام هادفة دخلت في تاريخ السينما كما أتمني حدوث نهضة في الأنتاج، وأهتمام المسئولين وتشجيعهم علي النهوض بالسينما، وأيضاً النهوض بقصور الثقافة وتشجيعها للمواهب الكثيرة الموجوده في القري وصعيد مصر.

من وجهة نظر حضرتك ماهي القضايا الذي أثر فيها الفن بشكل فعلي خلال الأعوام الأخيرة ولمست تغير حقيقي علي أرض الواقع؟

أفلام الحس الوطني التي تعمل علي تأصيل الروح الوطنية في المجتمع، وأيضاً الأفلام التي تهتم بقضايا المرأة مثل ختان البنات وكيف أن هذا الفعل مؤذي لهن نفسياً وصحياً، وقضية ختان البنات قد تم مناقشتها من خلال فيلم بين البحرين الذي تم عرضه في المهرجان وأشاد بيه كل الموجودين متمنين أن يصل إلي جميع  محافظات مصر ليعي الجميع خطورة الأمر، كما أيضاً أثرت السينما في الأعوام الأخيرة علي النساء المهمشات في المجتمع في محاولة لأزدياد الوعي والنهوض بالمجتمع ككل.