لماذا تنجبون ؟!

مارسيل فؤاد - مسيحيو دوت كوم

ثقافة الإنجاب فى المجتمع العربى ثقافة تختمر بالأنانية والسذاجة  وانعدام المسؤلية والعشوائية بالإضافة إلى أنها قديمة وغير مناسبة و مصادر قوة الشعوب لا تعتمد على عدد السكان ولكن على ثقافته وانتاجيته ومدى مساهمته فى التنافسية مع دول العالم المختلفة.



ويقول يشوع ابن سيراخ "لاَ تَشْتَهِ كَثْرَةَ أَوْلاَدٍ لاَ خَيْرَ فِيهِمْ، وَلاَ تَفْرَحْ بِالْبَنِينَ الْمُنَافِقِينَ، وَلاَ تُسَرَّ بِكَثْرَتِهِمْ، إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ مَخَافَةُ الرَّبِّ"( الأصحاح 16 اية 1). 


هناك فرق بين الاتكال على اللّه والتواكل. 

فالاتكال على اللّه يتطلب السعي من الإنسان. قرار الإنجاب يعتبر ايسر قرار عند الحيوانات ويزداد صعوبة عند البشر حسب تحضرهم فليس غريب أن نجد عدد الأولاد يزداد طردياً عند فئة الناس الأكثر جهلاً وفقرًا وحتى الدول الأكثر تخلفاً وفقراً ومرضاً نجدها تعانى من انفجار سكانى وبالتتابع أزمة أقتصادية.

فالإنسان كلما تعلم و اتسعت مداركه فى الحياة وازداد قرباً لله زاد احساسه بالمسؤلية في أن يكون كفءًا لتقديم إنسان سوي أخلاقياً وصالح للمجتمع وممثل محترم عن الله.

فكلما أدرك من خلال عقله تميزه عن الحيوان كلما كان قراره أكثر صعوبة، ويسبقه سؤال هام هل أنا مؤهل لأكون أباً صالحاً أو أماً صالحة، فنجاح الحيوان باستمرار سلالته أما نجاح الإنسان بالإضافة الروحية والعلمية والفكرية للبشرية التى تجعل العالم أكثر جمالاً وسلاماً.

فقد يستمر ذكرى إنسان وهو لم ينجب وقد ينجب شخص العشرات ولا تكون له ذكرى غير اللعنة او يحتقره أبناؤه كما رأينا فى الفيلم المبدع "كفر ناحوم" والتى قامت فيه نادين لبكى كمحامية  مرتين عن هؤلاء الأطفال مرة كممثلة فى دور محامية  فى دراما الفيلم والمرة الأخرى كمخرجة للفيلم.


فالأطفال الأن يدركون حقوقهم ويقيمون أبائهم "تحية لهذا الجيل الواعى".

فالطفل "زين" والذي يشكي أباه وأمه في قاعة المحكمة بتهمة إنجابه. لأنهم أتى به للحياة ليكابد كل هذه المعاناة للحصول فقط على احتياجاته الأساسية الإنسانية.

لابد من التفكير قبل الإنجاب كثيراً بخاصة الأم لأنها أكثر المتضررين فالأم التى تعيش فى مجتمع مثل مجتمعنا لا حصر لمعاناتها  فلا يوجد أجهاض آمن ولا وسائل حمل محترمة ولا ثقافة المسؤلية الشخصية ومن خلال الحوارات المجتمعية التى قمت بها اكتشفت أن المرأة المصرية هى المصدر الأول لهذه الكارثة وخاصة الجاهلة ومسلوبة الإرادة.

يقول الكتاب المقدس فى إنجيل لوقا "وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟ " الأصحاح 14 اية 28 فما بالك أن تبنى إنسان، صحيح جسديا ونفسياً وعلمياً وأجتماعياً.