بابا فرنسيس ابقَ معنا قليلاً

المطران فراس دردر

ابقَ معنا قليلاً

لأن بَلَدَنا قد مُزِقَ كثوبِ يسوعْ

مِنْ جَراءِ الحروبِ والانقساماتِ والجشعِ والأنانيةِ

بوجودكَ معَنا تُرّقع ما تُرّقع منهُ ليعودَ عراقاً لا عِراكاً


ابقَ معنا قليلاً

لتعلِّمنا أنَّ الداءَ والبلاءَ

ليسَ حاجزاً أمامَ محبةِ الانسانِ للإنسانْ

بوجودكَ مَعنا تُعطينا الأملَ والفرجَ والسعادةَ


ابقَ معنا قليلاً

ما زالَ قطيعُكَ يتخاصمُ على القوميةِ واللغةِ والطقسِ

وكلٌّ منّا يقولُ "أنا الأولُ وأنتَ الأخيرُ"

بوجودِكَ مَعنا تذّكرُنا بقولِ يسوعْ: لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ


ابقَ معنا قليلاً

لأنَّ نهريْ دجلةَ والفراتَ قد جفّا

مِنْ جرّاءِ غطرسةِ القويِّ على الضعيفِ

بوجودِكَ مَعَنا تضرِبُ عصاكَ كموسىْ، فتتفجرُ الارضُ أنهارَ ماءٍ حيْ


ابقَ معنا قليلاً

لأن َّرائحةَ بخورِنا المشرقيةِ أصبحتْ نتنةً

مِن جراءِ امتزاجِها برائحةِ شهداءِ الحريةْ

بوجودكَ مَعَنا تُزكيها فتعودُ لنا رائحةَ المسيحِ الزكيةْ


ابقَ معنا قليلاً

تمورُ بلدنِا أصبحتْ بلا طعمٍ

من جراءِ الجهلِ وإهمالِ أعداءِ الطبيعةْ

بوجودكَ مَعنا ستباركُها وتُضفي عَليها طَعماً أصيلاً ولذيذًا