راهبة مناشدة شرطة ميانمار لعدم إطلاق النار على الأطفال: "اقتلوني بدلاً منهم"!

وكالات

  • "لا أستطيع الوقوف والمراقبة دون فعل أي شيء بينما كل ميانمار تحزن"!

جثت راهبة على ركبتيها أمام اثنين من أفراد الشرطة في بلدة بشمال ميانمار، وناشدتهما الكفّ عن إطلاق النار على الأطفال والمحتجين الرافضين للانقلاب العسكري أوائل الشهر الماضي، و"قتلها بدلاً من ذلك".


وقد تم التقاط صورة للأخت آن روز نو تونغ في مدينة ميتكيينا الشمالية، يوم الإثنين، مرتدية لباس الراهبات الأبيض. كما يبدو في الصور أن رجال الشرطة الذين كانوا يرتدون ملابس مكافحة الشغب الثقيلة استجابوا لطلبها، بحيث يظهرون راكعين على الأرض، معلنين إشارة الصلاة أمامها.

ومن جهتها، أخبرت الراهبة قصتها، وقالت: "ركعت على ركبتي.. متوسلة إليهم ألا يطلقوا النار على الأطفال، بل أن يقتلوني بدلاً منهم.



لقد رجوتهم ألا يؤذوا المتظاهرين، بل أن يعاملوهم معاملة طيبة مثل أفراد الأسرة. قلت لهم يمكنكم قتلي، لكنني لن أنهض حتى أتلقى وعدًا بعدم معاملة المحتجين بوحشية".

وأضافت الراهبة آن روز نو تونغ، التي تدير مركزًا طبيًا في البلدة: "أصيب الأطفال بالذعر وركضوا إلى الأمام...". وتابعت لم أستطع فعل أي شيء، لكنني كنت أدعو الله أن ينقذ الأطفال ويساعدهم"، مؤكدة أنها ستستمر في الدفاع عن الأطفال.



وقالت: "لا أستطيع الوقوف والمراقبة دون فعل أي شيء بينما كل ميانمار تحزن"، مشيرة إلى أنها تلقت أخبارًا من كبار الضباط بأنهم كانوا هناك فقط لإخلاء الطريق. ولكن على الرغم من جهودها، عاودت الشرطة إطلاق النار بعد وقت قصير من التقاط الصورة.


وتابعت: "سمعنا دوي طلقات نارية، وشاهدنا رأس طفل صغير ينفجر". وقالت الراهبة وشهود آخرون إن اثنين على الأقل من المحتجين قُتلا، وأصيب آخرون. وحاولت الراهبة تونغ نقل الضحايا إلى المركز الطبي، لكن الغاز المسيل للدموع أعاق قدرتها على الإبصار.