الولايات المتحدة: ما الذي حققه بايدن من مكاسب للأمريكيين بعد مئة يوم في البيت الأبيض؟

فرانس24/ أ ف ب

بعد مرور مئة يوم على توليه الرئاسة، يلقي جو بايدن الأربعاء خطابا أمام الكونغرس هو الأول له كرئيس للبلاد. ويأتي هذا الخطاب ليلقي الضوء على جهود البيت الأبيض على أكثر من مستوى، للتأسيس لقطيعة في الحكم مع سياسات خلفه دونالد ترامب.

ويتحدث البيت بهذا الشأن عن "تقدم مذهل" أُحرز في الحرب ضد فيروس كورونا، ووضع خطة إقلاع اقتصادي حظيت بإجماع أمريكي، إلا أن "مشروعه للعائلات الأمريكية" الذي سترافقه إصلاحات ضريبية عميقة، تستهدف الأكثر ثراء، يثير غضب الجمهوريين.

يلقي الرئيس الأمريكي جو بايدن خطابا الأربعاء هو الأول من نوعه أمام الكونغرس بغرفتيه، بعد مرور مئة يوم على توليه الرئاسة، استطاع خلالها أن يضع القطيعة مع سياسة سلفه دونالد ترامب على مستوى العديد من الملفات سواء في الداخل الأمريكي أو خارجه.

ويغتنم بايدن هذه المناسبة لعرض خططه الإصلاحية خصوصا في المجال الضريبي، و"مشروعه للعائلات الأمريكية"، الذي وصفه البيت الأبيض بـ"استثمار تاريخي" في التعليم والطفولة.


إصلاحات ضريبية

أثارت هذه الخطة غضب الجمهوريين حتى قبل الكشف عنها، حيث تضع سقفا طموحا إذ تبلغ قيمتها 1800 مليار دولار تتوزع بين ألف مليار من الاستثمارات و800 مليار من التخفيضات الضريبية للطبقة الوسطى.

ولتمويل المشروع، سيقترح الرئيس الديمقراطي إلغاء التخفيضات الضريبية التي أقرها سلفه دونالد ترامب للأكثر ثراء وزيادة الضريبة على عائدات رأس المال لـ0,3% من الأمريكيين الأكثر غنى.

وفي المقابل، سيقطع وعدا ردده مرارا وتكرارا، وهو أن الزيادة الضريبية لن تنطبق على الذين يجنون أقل من 400 ألف دولار في السنة.

وستشكل كلمة بايدن بداية معركة محتدمة في الكونغرس. فإن كانت خطته لدعم الاقتصاد بقيمة 1900 مليار دولار اجتازت العقبات بدون صعوبات حقيقية، فإن المناقشات حول خططه الضخمة للاستثمار في البنى التحتية والتربية تنذر بمناقشات أكثر احتداما.

وعلق السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل ساخرا الثلاثاء "الرئيس بايدن قدم نفسه خلال الحملة على أنه معتدل، لكن يصعب علي أن أجد حتى الآن أي قرار يدل على حسّ اعتدال".


"التقدم المذهل"

ومن المتوقع أن يشيد بايدن في كلمته بـ"التقدم المذهل" بحسب تعبيره، الذي حققته البلاد في الأشهر الأخيرة على صعيد مكافحة وباء كوفيد-19، وبصورة خاصة تسريع وتيرة حملة التلقيح بشكل لافت.

وتلقى أكثر من 96 مليون شخص يمثلون حوالى 30% من المواطنين جرعتي اللقاح. وفي قرار عالي الرمزية، أعلنت السلطات الصحية الثلاثاء أن الأمريكيين المحصنين لم يعودوا بحاجة إلى وضع الكمامات في الخارج إلا في الأماكن المكتظة.

وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن "الرئيس يعمل على هذا الخطاب منذ أسابيع عدة"، مؤكدة أنه يتضمن شقا دبلوماسيا، مشيرة إلى أنه "سيذكر بتصميمنا على معاودة الانخراط بشكل تام في شؤون العالم"، مشيرة بصورة خاصة إلى العلاقات مع الصين.


مدعوون افتراضيون

وسيحضر حوالى مئتي شخص فقط إلى قاعة مجلس النواب لهذه المناسبة، مقارنة بأكثر من 1600 شخص عادة. وطلب من أعضاء الكونغرس هذه السنة تقديم لوائح مدعوين "افتراضيين".

وسيكون جون روبرتس القاضي الوحيد من المحكمة العليا الذي سيحضر الجلسة. ومن بين أعضاء الحكومة، سيحضر وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، فيما يتابع الآخرون الكلمة عبر التلفزيون.

وفي مخالفة أخرى للتقاليد، لن يتم هذه السنة تعيين عضو في الحكومة لا يحضر جلسة الخطاب الرئاسي بل يتم إبقاؤه في مكان سري، ليتمكن من تولي مقاليد السلطة في حال تعرض المبنى لهجوم.

ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، ستجلس امرأتان خلف الرئيس على مرأى كاميرات التصوير، هما الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي وكامالا هاريس التي أصبحت في كانون الثاني/يناير أول امرأة تعين نائبة للرئيس.