دراسة: الاحتباس الحراري أدى إلى تحول وانتقال في محور دوران الأرض حول نفسها

مونت كارلو الدولية

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في 23 نيسان 2021 أنه من الناحية الجغرافية، لا يعتبر القطبان الشمالي والجنوبي نقاطًا ثابتة، بل يختلف موقعهم وفقًا لمحور دوران الأرض الذي يتأثر بدوره بتوزيع الكتلة على سطحه.

لذلك عندما بدأت القمم الجليدية في الذوبان بوتيرة سريعة في تسعينات القرن الماضي، بدأ كل شيء في التحرك وانتشر الجليد المتركز على القطبين عبر المحيطات مؤيدًا إلى تحول محور دوران الأرض من مكانه.

ووجد العلماء أنه في عام 1995، انجرف القطبان أولاً نحو الجنوب ثم نحو الشرق وخلال الفترة نفسها زاد متوسط سرعة التحرك بشكل كبير. 

من عام 1995 إلى عام 2020 كان انتقال محور الأرض أسرع 17 مرة من عامي 1981 و1995 مما تسبب في انحراف يقترب من 4 أمتار على مدار الأربعين عامًا الماضية.

وخلص فريق الباحثين الدوليين الذي أعدوا الدراسة إلى أن "الانخفاض السريع في كمية المياه المخزنة على الأرض والناتج عن ذوبان القمم الجليدية هو المحرك الرئيسي للانحراف القطبي بعد التسعينيات". 

وبحسب فنسنت همفري، عالم المناخ في جامعة زيورخ الألمانية فإن ذلك "يؤكد مدى أهمية هذا التحول الشامل... إنه كبير جدًا بحيث يمكنه تحويل محور الأرض".

ومع ذلك، فإن ذوبان الجليد ليس بالتأكيد السبب الوحيد لكل هذه الاضطرابات، ووفقًا للباحثين يمكن أن يكون الضخ الهائل للمياه الجوفية قد أثر أيضًا على توزيع كتلة الأرض وبالتالي على موقع الأقطاب الجغرافية.