على غرار الإنفلونزا.. هل يتحول "كورونا" إلى مرض موسمي؟

وكالات

رغم تراكم الأدلة الأولية على أن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا تستمر إلى فترة طويلة، بدأ صانعو هذه اللقاحات في اختبار نسخ جديدة منها بوسعها الحماية من السلالات الجديدة.

وتشمل السلالات الجديدة، النسخة الجنوب إفريقية، التي تستطيع مراوغة الاستجابة المناعية البشرية، بالإضافة إلى السلالاتين البريطانية والبرازيلية.

وقبل أيام، كشفت أحدث التجارب السريرية أن لقاح فايزر بيونتك يعطي مناعة قوية تستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، بعد الجرعة الثانية، بما في ذلك السلالة الجنوب إفريقية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن صانعي اللقاحات لا يجازفون، ويسعون إلى مزيد من الاطمئنان، خاصة مع تصريح أطباء في جنوب إفريقيا عن أن بعض اللقاحات غير فعّالة ضد السلالة القوية المتفشية في البلاد.

وكان إيان هايدو، تلقى جرعتين من لقاح مودرنا، العام الماضي، والآن يساعد الشركة الأميركية في اختبار نسخة معدلة من اللقاح المصمم لمواجهة أكثر من سلالة.

وقال في تصريح لشبكة "سي إن إن" الأميركية إن هذه التجربة ستكشف ما إذا كانت اللقاحات المعدلة آمنة أم لا تجاه السلالات الجديدة.

وأضاف "من غير الواضح ما إذا كانت النسخة المعدلة ضرورية أم لا".


مرض موسمي

ويخشى الأطباء من تحول فيروس كورونا إلى مرض موسمي مثل الإنفلونزا، مما يعني الحاجة إلى لقاح جديد في كل عام لمواجهة السلالات التي تتحور بسرعة، وبالنظر إلى احتمال تلاشي مناعة اللقاحات.

ومما يثير الشكوك، أن دراسة نشرت في مجل "نيو إنغلاند" الطبية، رصدت انخفاض الأجسام المضادة التي أنتجها لقاح مودرنا بمرور الوقت.

وفي السياق ذاته، أدى اللقاح إلى إنتاج خلايا مناعية تعرف بـ"الخلايا التائية " و"الخلايا البائية" التي يمكن أن تشكل دفاعات تستمر لسنوات.

وقال مدير معهد العدوى البشرية والمناعة في جامعة تكساس، سكوت ويفر:"  على الرغم من أننا لا نعرف بالضبط مستوى التحييد المطلوب للحماية من مرض  كوفيد 10 أو العدوى، فإننا تجربتنا مع اللقاحات مثل فايزر تخبرنا بأن اللقاحات توفر حماية جيدة نسبيا ضد السلالات الجديدة".