مصادر تتوقع تصنيف الرئيس الأميركي قتل الأرمن "إبادة جماعية"

رويترز

قالت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، أمس الأربعاء، إنه من المتوقع أن يعترف الرئيس الأميركي، جو بايدن، رسميًا بمذبحة الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى على أنها "إبادة جماعية"، في خطوة من المرجح أن تزيد من توتر العلاقات الأميركية التركية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إن بايدن "قد يستخدم وصف 'الإبادة الجماعية' في جزء من بيان، من المقرر أن يصدر في 24 أبريل، بمناسبة إحياء ذكرى الضحايا في جميع أنحاء العالم سنويا"، لكن المصدرين ذكرا أنه "لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، إنه من المرجح أن يكون لدى البيت الأبيض "المزيد ليقوله" بشأن هذه القضية، يوم السبت، لكنها امتنعت عن الإدلاء بأي تفاصيل في هذا الأمر.

وقبل عام، وبينما كان لا يزال مرشحًا رئاسيًا، أحيا بايدن ذكرى 1.5 مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن الذين فقدوا حياتهم في السنوات الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية، وقال إنه سيعترف بعمليات القتل هذه على أنها "إبادة جماعية".

وفي نهاية كانون الأول الماضي، تبنى مجلس النواب الأميركي، قرارًا بالاعتراف رسميًا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، في خطوة رمزية، لكن غير مسبوقة أثارت غضب تركيا وسط العلاقات المتوترة أصلا بين البلدين. 

ورحّب بايدن بالتصويت حينها، وكتب على حسابه في تويتر: "عبر الاعتراف بهذه الإبادة الجماعية نحن نكرّم ذكرى ضحاياها، ونتعهد: هذا لن يحدث مجددًا".

وهناك بين 500 ألف و1,5 مليون أميركي من أصل أرميني، حسب تقديرات غير رسمية.

وفي 2017، انتقد الرئيس الأميركي حينها، دونالد ترامب، عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن باعتبارها "واحدة من أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين". لكن تماشيًا مع السياسة الأميركية منذ أمد طويل لم يستخدم كلمة "إبادة". 

وقبل انتخابه في 2008، تعهد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، بالاعتراف بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، لكنه لم ينفذ وعده خلال ولايتيه الرئاسيتين.

ويعتبر الأرمن أن القتل الجماعي الذي تعرضوا له بين 1915 و1917 كان حملة "إبادة"، وهذا ما تعترف به 30 دولة فقط. وتنفي تركيا بشدة الاتهامات بارتكاب إبادة، وتقول إنّ أرمنًا وأتراكًا قتلوا نتيجة للحرب العالمية الأولى، وتعترض على حجم الأرقام الواردة، كما ترى أن عمليات القتل لم تكن مدبرة أو ممنهجة لتتوافق مع مصطلح "الإبادة الجماعية".