جامعة غريغوريانا الحبرية تطلق برنامجًا أكاديميًا في الدراسات اليهودية والحوار المسيحي اليهودي

فاتيكان نيوز

في الذكرى السنوية الخمسين لرحيل الكاردينال أغوسطينو بيا اليسوعي، الذي كان رائدًا في الحوار المسيحي اليهودي، قال البابا فرنسيس إنه لا بدّ أن يُتابع الحوار الثنائي، مشددًا على أن الشهادة التي يُقدمها الأساتذة الجامعيون اليهود والكاثوليك الذين يدرّسون جنبًا إلى جنب تساوي أكثر من العديد من الخطابات.

وانطلاقًا من حرص البابا على هذا الحوار، أنشأ مجمع التربية الكاثوليكية إجازة قانونية في الدراسات والعلاقات اليهودية تقدمها جامعة غريغوريانا الحبرية. 

يشرف على هذا البرنامج الأكاديمي، الذي يستغرق سنتين، مركز الكاردينال بيا، وسيتم تقديمه في 21 نيسان الحالي، ويشمل منحًا دراسية تفسح المجال أمام انتساب طلاب من مختلف أنحاء العالم.

وقال مدير المركز الأب اتيان فيتو، لموقع فاتيكان نيوز، إنها المرة الأولى في تاريخ المسيحية التي تُمنح فيها شهادة جامعية "قانونية"، أي يعترف بها الكرسي الرسولي، في مجال الدراسات اليهودية والعلاقات اليهودية–المسيحية. 

وأكد أن هذه المبادرة التاريخية والفريدة من نوعها تعكس الإقرار بأن معرفة الدين اليهودي وتعزيز العلاقات مع اليهود يشكلان جزءًا من الحياة المسيحية ومن اللاهوت المتكامل والحياة الإيمانية الشاملة. 

ولفت إلى أننا كمسيحيين نلنا وحياً من الشعب اليهودي، ونلنا من الرب يسوع فهماً جديداً لهذا الوحي، فبالتالي نستطيع أن ندرك ذلك بصورة أفضل عندما نقرأ الكتاب المقدس بعهديه.

وأوضح بأنّ جزءًا من الدورات الدراسية سيكون مخصصًا للاطلاع على الديانة اليهودية، وجزء آخر للتعمق في الحوار، مع التطرق إلى كل التساؤلات التي يمكن أن يطرحها هذا الحوار. 

ولفت إلى أن أن نصف الأساتذة الجامعيين في البرنامج هم من اليهود، ما يعني أن الكثير من الدورات الدراسية سترتكز إلى وجهتي النظر، وهو أمر يُغني الطلابَ.

ولفت الأب فيتو في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز إلى أن الطلاب المسيحيين الذين يتابعون دراساتهم في مركز الكاردينال بيا يتوصلون، في نهاية دوراتهم الدراسية، إلى فهم أعمق لإيمانهم الخاص، وقال إن الأمر نفسه حصل مع حاخام يهودي جاء إلى المركز ليعلّم الطلاب المسيحيين عن اليهودية، لكنه سرعان ما أدرك أن هذا التفاعل ساعده على فهم إيمانه الخاص بصورة أفضل.