الملايين يحتفلون بعيد الفصح وسط قيود احتواء فيروس كورونا

أ ف ب

احتفل ملايين المسيحيين الأحد بعيد الفصح للمرة الثانية في ظل تدابير احتواء فيروس كورونا، في حين تسعى الدول إلى السيطرة على موجة جديدة من كوفيد-19.

فعلى الرغم من تسارع حملات التلقيح في بلدان كثيرة، أجبر التزايد الكبير في أعداد الإصابات دولا عدة من كندا إلى أوروبا وأميركا اللاتينية على إعادة فرض قيود لا تلقى تأييدا شعبيا.

وفيما احتفل البابا فرنسيس بعيد الفصح بقداس صباحي تشهد إيطاليا في نهاية الأسبوع إغلاقا مشددا. وقبل قداس الفصح وجّه البابا فرنسيس رسالة أمل وتجدد.

وهو قال في قداس السبت وفق ما أورده موقع الفاتيكان بالعربية "من الممكن أن نبدأ من جديد دائمًا، لأنّ الله قادر، بعد كلّ إخفاقاتنا، أن يبعث فينا دائمًا حياة جديدة. 

حتى بين الأنقاض في قلوبنا، وكلٌ منا يعرف أنقاض قلبه، حتى بين الأنقاض في قلوبنا، يستطيع الله أن يصنع شيئًا عجيبًا، وهو، من حطام إنسانيتنا المدمرة، يُعِدُّ الله تاريخًا جديدًا".

في بلجيكا، دخلت قيود مشدّدة حيّز التنفيذ، وكذلك في فرنسا حيث تسابق السلطات الوقت لاحتواء طفرة في الإصابات وضعت مستشفيات باريس تحت وطأة ضغوط كبيرة.

في وحدة العناية المشددة الخاصة بالمصابين بكوفيد-19 في مستشفى أنتوني الخاصة في جنوب باريس، لا تبقى الأسرة شاغرة سوى لوقت قصير. وأشارت الممرضة لويزا بينتو إلى غرفة شغرت يتم تنظيفها وتجهيز الفراش لاستقبال المرضى الجدد: "لا وقت لتهوئة السرير".

على الضفة المقابلة للأطلسي، تخطّت كندا التي تشهد موجة تفش جديدة استدعت تشديد القيود في عدد من المقاطعات قبيل عيد الفصح، عتبة مليون إصابة بكوفيد-19.

كذلك خفتت رهجة الاحتفالات في أميركا اللاتينية حيث تشهد البرازيل تفشيا واسع النطاق يرجّح أن يكون سببه نسخة فيروسية متحوّرة أسرع تفشيا. ودفع سوء الأوضاع البيرو إلى فرض إغلاق خلال العيد، وبوليفيا إلى إغلاق حدودها مع البرازيل، وتشيلي إلى إغلاق كل الحدود.


"أتوسل إليكم، تلقوا اللقاح"

أوقعت جائحة كوفيد-19 أكثر من 2,8 مليون وفاة حول العالم، وباتت القيود المفروضة على التنقل تثير إحباطا متزايدا.

في ألمانيا، احتجّ الآلاف السبت في شتوتغارت على قيود احتواء فيروس كورونا، وسط جدال محموم حول تشديد التدابير في البلاد التي تشهد موجة تفش ثالثة.

وباتت التظاهرات ضد تدابير احتواء الفيروس من المظاهر الاعتيادية في ألمانيا، وأحداثا تحشد أعضاء في اليسار المتطرف ومؤمنين بنظريات مؤامرة ومناهضين للتلقيح ومناصرين لليمين المتطرف.

وتشكّل المعلومات المضلّلة حول اللقاحات مشكلة كبرى تواجهها حملات التصدي للفيروس، وقد فاقمها الانتشار السريع على وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات مؤامرة لا أساس لها.

وتشكل صربيا مثالا على هذا الأمر، إذ تسعى الحكومة جاهدة لإقناع السكان بتلقي اللقاح المتوفر منه نحو مليون جرعة تتراوح بين فايزر وأسترازينيكا وسبوتنيك-في وسينوفارم.

ومؤخرا ناشد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش مواطنيه بقوله: "أتوسّل إليكم، تلقوا اللقاح. لدينا لقاحات متوفرة، وستتوفر لقاحات إضافية، أتوسل إليكم بحق الله، تلقوا اللقاح".

وقال عالم الفيروسات الصربي بريدراغ كون إن بطء وتيرة التلقيح هو بسبب حملة التضليل الإعلامي عبر الإنترنت.


مشاهير بوليوود مصابون

في مملكة بوتان في هيملايا، تتسارع وتيرة التلقيح إذ تلقى نحو 60 بالمئة من السكان الذين يناهز عددهم المليون، جرعة أولى على الأقل.

في الهند التي تواجه طفرة جديدة في أعداد المصابين، توسّع السلطات الخميس نطاق حملة التلقيح لتشمل الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و60 عاما.

وتسعى البلاد إلى تلقيح 300 مليون شخص بحلول نهاية تموز. ويحذّر خبراء أن الإصابات تزداد بوتيرة أسرع من العام الماضي.

والأحد انضم الممثل أكشاي كومار لقافلة مشاهير الهند الذين أصيبوا بكوفيد-19، بعدما أصيب الشهر الماضي نجم الكريكيت ساتشين تندولكار.

وفي بنغلادش، تفرض السلطات اعتبارا من الإثنين إغلاقا لاحتواء تزايد أعداد المصابين، وسط تقارير عن معاناة المستشفيات في استقبال الأعداد الكيرة من المرضى.