قوة الرجاء محور كتاب للتأمل في فترة الوباء انطلاقًا من كلمات البابا فرنسيس

فاتيكان نيوز

"قوة الرجاء. أفكار في زمن الوباء". هذا عنوان كتاب أصدرته دار النشر والمكتبة الفاتيكانية يجمع بعض كلمات البابا فرنسيس خلال فترة الوباء وخاصة خلال المرحلة الأولى منه.

وجاء في بيان للمكتبة ودار النشر والتابعة لدائرة الاتصالات الفاتيكانية أن العمل يقدم مجموعة من التأملات على أساس كلمات نطق بها قداسة البابا حول الوباء وقوة الإيمان الذي يهب الرجاء. 

وترافق هذه التأملات مجموعة من الصور الفوتوغرافية للبابا فرنسيس التي أعدها قسم فاتيكان ميديا في دائرة الاتصالات، صور تُذكِّرنا بلحظات هامة ومن بينها لقطات من صلاة الأب الأقدس أمام بازيليك القديس بطرس في ساحة خالية تنهمر عليها الأمطار في 27 آذار 2020. 

كما ويُختتم الكتاب حسب ما تابع البيان بالصلاة التي سيرفعها البابا فرنسيس إلى مريم العذراء في شهر أيار.

وقد كتب مقدمةً لهذا الكتاب الكاردينال جانفرانكو رافازي رئيس المجلس الحبري للثقافة، والذي أجرى معه موقع فاتيكان نيوز مقابلة أوضح في بدايتها أن الإصدار يتضمن مقاطع من كلمات ومداخلات مختلفة لقداسة البابا فرنسيس، وتابع أن أفكار الأب الأقدس هذه تشكل لقاحا لتخفيف الجراح التي خلفها هذا المرض في نفوسنا جميعا. 

ثم توقف الكاردينال رافازي عند كلمة الرجاء فقال إنها كلمة من الأساسي بالتأكيد النطق بها في هذه الفترة، والرجاء هو ما ينبعث من نداءات البابا فرنسيس وما نلمسه في القراءات المختلفة لهذه الظاهرة. 

وذكَّر رئيس المجلس الحبري للثقافة بأن البابا فرنسيس يتحدث عنا كمخلوقات شبيهة ببلورات فائقة الرقة وثمينة في الوقت ذاته، ويشجعنا الأب الأقدس على النظر إلى ما بعد الوباء وألا نعتبر أنفسنا قد هُزمنا رغم الآلام. 

وواصل مذكرا بأن الكتاب الجديد للمكتبة ودار النشر الفاتيكانية يصطحبنا في مسيرة تأمل حول بعض المواضيع الأساسية للحياة، ترافقها لقطات فوتوغرافية لقسم فاتيكان ميديا في دائرة الاتصالات نرى فيها البابا في لحظات هامة من فترة الوباء الأولى. 

وصفحةً تلو الأخرى، حسب ما تابع الكاردينال رافازي، ينبهنا الكتاب على سبيل المثال إلى أن حالة الطوارئ الصحية قد دفعت إلى اكتشاف الكثير من الجوانب الروحية من قِبل المؤمنين وغير المؤمنين، كما وقادنا الوباء إلى إعادة النظر في هرمية القيم بعيدا عن السلطة والمال. 

وأراد رئيس المجلس الحبري للثقافة التذكير في هذا السياق بالأصل اللاتيني لكلمة تأمُّل والذي يعني أيضا المداواة والعلاج. وأضاف أن هذا الإيضاح يبدو بالأحرى رجاءً أمام ما نعيش خلال هذه الفترة. 

ثم توقف عند  الأصل اللاتيني لكلمة أخرى وهي المقاومة، مضيفا أن أصل الكلمة يعني أيضا ارتدادية الجسم المرن التي تجعله يرتفع إلى الأعلى ويتقدم إلى ما هو أبعد. وهذا هو الرجاء، قال الكاردينال رافازي، ألا ندع أنفسنا نسير على هامش الطريق بسبب اليأس أو خيبة الأمل بل أن ننظر إلى أفق مختلف.

هذا وخلال المقابلة التي أجراها موقع فاتيكان نيوز مع رئيس المجلس الحبري للثقافة الكاردينال جانفرانكو رافازي، والذي كتب مقدمة للكتاب "قوة الرجاء. 

أفكار في زمن الوباء" الصادر عن المكتبة ودار النشر الفاتيكانية والذي يجمع بعض كلمات البابا فرنسيس خلال الوباء، تم التطرق أيضا إلى الأوضاع الحالية مع قرار تقليص الإغلاق المفروض لتفادي انتشار العدوى بفيروس كورونا. 

وأكد الكاردينال أن هذا الفتح الجزئي بعد فترة إغلاق طويلة يدعونا إلى الحذر ومواصلة الانتباه أمام الفيروس. وأجاب رئيس المجلس في هذا السياق على سؤال حول خطر نسيانٍ سريع لما سُجل خلال هذه الفترة من علامات فيما يتعلق بأعمال المحبة والقرب من المعوزين وبالجانب الروحي، فقال إن مأساة زمننا هي اللامبالاة التي نشهدها تبرز بعد سنة من الوباء وذلك في محاولات مخالَفة القواعد في تجاهل تقريبا لوجود مشاكل. 

ووصف مثل هذه التصرفات بأشكال من السطحية والابتذال تشكل تهديدا للحساسية إزاء الآخرين، وللتضامن وللمحبة التي هي أساس خبرة كل مسيحي، وبشكل عام كل إنسان حقيقي.