مسيرة "طلعة العذراء" في مدينة حيفا دون حشود للسنة الثانية بسبب كورونا

وكالات

أقيمت يوم أمس مسيرة العذراء سيدة الكرمل، التي تشتهر شعبيًا باسم "طلعة العذراء، ويحتفل بها في حيفا، يوم الأحد التالي لعيد الفصح من كل عام منذ الحرب العالمية الأولى. 

ومنعت الجماهير هذه السنة، وللمرة الثانية على التوالي، من المشاركة في المسيرة نظرًا لظروف جائحة كورونا.

وانطلقت المسيرة من ساحة مار يوسف للاتين، بموكب سيارات، حملت إحداهما شخص العذراء، وطافت في العديد من الأحياء العربية في المدينة الساحلية، قبل أن تصل إلى دير مار إلياس على جبل الكرمل. 

وترأس التطواف بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة رئيس أساقفة عكا وحيفا وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك المطران يوسف متى، ورئيس أساقفة حيفا والأراضي المقدسة للموارنة المطران موسى الحاج، والنائب البطريركي للاتين في الناصرة الأب حنا كلداني.

وجاء في بيان المسيرة: "قررنا تنظيم المسيرة هذا العام بالسيارات على غرار ما حدث العام الماضي بسبب الإجراءات التي لا تزال نافذة من جراء انتشار وباء كورونا، وجاء القرار بعد شروط عديدة وضعتها السلطات الصحية والأمنية التي تصعب تنظيم المسيرة بصورتها التقليدية سيرًا على الأقدام".

وقال راعي كنيسة اللاتين في حيفا، الأب عبده عبده الكرملي: "مسيرة طلعة العذراء هي تقليد خاص بأهالي حيفا، ويشارك به جميع الكنائس لشكر العذراء على حماية المدينة خلال الحرب العالمية الأولى، في يوم الأحد الثاني بعد عيد الفصح الغربي. كنا نحتفل سنويًا بمشاركة أكثر من عشرة آلاف شخص قبل كورونا. عيد العذراء الرسمي هو 16 تموز، لكن المسيرة والطواف تقليد جماهيري".

في كل عام تجذب دورة العذراء سيدة الكرمل آلاف الأشخاص من جميع أنحاء الأرض المقدسة. بالنسبة لآنا كرّام، سيدة من مدينة حيفا، فإن مريم العذراء هي "المثال الذي أطمح باتباعه في حياتي، وحيث أتوق لأن أكون مثلها". 

وأشارت لمكتب إعلام البطريركية اللاتينية إلى أن "مسيرة اليوم هي شهادة على محبّة الناس لها ورغبتهم في تكريمها". وأضافت: "كنتُ سعيدة برؤية أنه لا يزال هنالك خير في العالم. آمل أن يجلب هذا الموكب الفرح والسلام لجميع قلوب الناس من خلال شفاعة أمنا مريم البتول".