14 قتيلا على الأقل جراء سقوط عربة تلفريك بإيطاليا

وكالات

قالت السلطات الإيطالية إن عربة تلفريك كانت تقل عددا من الزوار إلى قمة جبل لمشاهدة أحد أكثر البحيرات الخلابة شمال البلاد سقطت على الأرض، مما أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل ونقل طفلين إلى المستشفى، توفي أحدهما لاحقا.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية أن ستة من القتلى إسرائيليون، بينهم أربعة من أسرة واحدة كانت تقيم في إيطاليا. ولم يتضح ما إذا كان الاثنان الآخران على صلة بالأسرة.

وقالت مارسيلا سيفيرينو، عمدة مدينة ستريسا إن انقطاع الكابل على ما يبدو، أدى إلى انزلاق العربة لتصطدم بعامود ثم تسقط على الأرض. 

في تلك اللحظة، انقلبت العربة "مرتين أو ثلاث مرات قبل أن تصطدم ببعض الأشجار"، مشيرة إلى أن بعض من لقوا حتفهم سقطوا من العربة وهي تهوي.

وأظهرت صورة للحطام التقطتها إدارة الإطفاء الإيطالية بقايا التلفريك المحطمة وسط منطقة كثيفة من أشجار الصنوبر بالقرب من قمة موتاروني المطلة على بحيرة ماجوري.


وقالت سيفيرينو لقناة سكاي تي جي 24 الإيطالية "لقد كان مشهدًا مروعًا،" مضيفة أنه بالإضافة إلى الطفلين، أصيب شخص ثالث. بحلول مساء الاحد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 14 بعد وفاة أحد الطفلين اللذين نقلا إلى مستشفى ريجينا مارغريتا للأطفال بمنطقة تورين. 

وتوفي الطفل بعد فشل عدة محاولات لإنعاش قلبه، و"لم يعد هناك ما يمكننا أن نقوم به" بحسب الناطق باسم المستشفى بير باولو بيرا. أما الطفل الآخر، الذي وصل إلى المستشفى وهو في وعيه، فلا زالت حالته خطيرة، وفق السلطات.

قال والتر ميلان من خدمة الإنقاذ في جبال الألب لمحطة سكاي تي جي 24 الإيطالية، إن التلفريك انهار بالقرب من قمة خط ستريسا - موتاروني في منطقة بيدمونت وكان مرتفعًا للغاية عن الأرض.

وأشار إلى أنه تم تجديد خط الكابلات في عام 2016 ولم يتم فتحه إلا مؤخرًا بعد أن أدت عمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا إلى إغلاق مصاعد التزلج في جميع أنحاء إيطاليا.


وقالت سلطات مدينة ميلان إن طقس لأحد كان جميلًا ومشمسًا في المنطقة ما دفع الكثير من العائلات للخروج للاستمتاع بالطقس الرائع بعد شهور من الإغلاق.

ويحظى الخط بشعبية لدى السياح والسكان المحليين على حد سواء لتسلق جبل موتاروني، الذي يبلغ ارتفاعه 1491 مترًا ويطل على العديد من البحيرات الخلابة وجبال الألب المحيطة بمنطقة بيدمونت الإيطالية.

ويضم الجبل متنزهًا ترفيهيًا صغيرًا، به أفعوانية للأطفال، كما تضم المنطقة مسارات للدراجات الجبلية ومسارات للمشي لمسافات طويلة. وقدم رئيس الوزراء ماريو دراغي تعازيه لأسر الضحايا ومواساته للأطفال المصابين بجروح خطيرة وعائلاتهم.

تعد هذه أسوأ كارثة لعربات التلفريك في إيطاليا منذ عام 1998 عندما قطعت طائرة عسكرية أميركية تحلق على ارتفاع منخفض كابل مصعد تزلج في كافاليسي، في منطقة دولوميت، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا.


وتابع وزير النقل الإيطالي، إنريكو جيوفانيني، جهود الإنقاذ، التي شاركت فيها ثلاث مروحيات.

على الرغم من عدم تحديد السبب، إلا أن الحادث يثير تساؤلات حول جودة البنية التحتية للنقل في إيطاليا. فقد شهد عام 2018 انهيار جسر موراندي في جنوة بعد سنوات من الإهمال، مما أسفر عن مقتل 43 شخصًا.