ماكرون في رواندا لرأب صدع العلاقات على خلفية اتهامات لفرنسا بالتواطؤ في جرائم إبادة عام 1994

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

يزور الرئيس الفرنسي الخميس العاصمة الرواندية كيغالي في محاولة لرأب الصدع مع هذا البلد الأفريقي الذي يتهم فرنسا منذ عقود بالتواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية لأكثر من 800 ألف من أقلية التوتسي عام 1994.

وكانت لجنة تحقيق فرنسية قد أصدرت تقريرا في آذار/مارس الماضي يحمل باريس مسؤولية "كبرى وجسيمة" في حدوث هذه المذابح والتغاضي عن الاستعدادات التي سبقتها، لكنه برأها من التواطؤ المباشر.

في زيارة تهدف لرأب الصدع في العلاقات مع رواندا التي ظلت على مدى عقود تتهم بلاده بالتواطؤ في الإبادة الجماعية عام 1994، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة كيغالي الخميس.

وتأتي الزيارة بعدما أصدرت لجنة تحقيق فرنسية تقريرا في آذار/مارس قالت فيه إن موقفا استعماريا أعمى المسؤولين الفرنسيين وإن الحكومة تتحمل مسؤولية "كبرى وجسيمة" لعدم توقع المذبحة. 

لكن التقرير برأ فرنسا من التواطؤ المباشر في قتل ما يزيد على 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين.


وفي الأسبوع الماضي قال بول كاغامي رئيس رواندا، الذي سبق واتهم فرنسا بالضلوع في الإبادة الجماعية، إن التقرير "يعني الكثير" لشعب رواندا. وقال كاغامي إن الروانديين "ربما لا ينسون، لكنهم سيسامحون" فرنسا على دورها.

برنامج زيارة ماكرون إلى رواندا- أشرف عبيد

وفي أبريل/ نيسان، وافق ماكرون الذي يحاول أن ينأى بفرنسا عن ماضيها الاستعماري على فتح سجلات رواندا التي ترجع لعهد الرئيس السابق فرانسوا ميتران الذي كان في السلطة وقت الإبادة الجماعية.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن حوالي 800 ألف شخص معظمهم من أقلية التوتسي قتلوا في ثلاثة أشهر في رواندا خلال مذابح بدأت بعد هجوم على طائرة الرئيس جوفينال هابياريمانا في السادس من نيسان/أبريل 1994.

وبعدها بفترة وجيزة أصدرت رواندا تقريرها الذي خلص إلى أن فرنسا كانت على علم بالإعداد لإبادة جماعية وتتحمل مسؤولية السماح بها، مواصلة دعمها الراسخ للرئيس الرواندي وقتئذ جوفينال هابياريمانا.


وأعلن قصر الإليزيه يوم الجمعة أن ماكرون سيعين سفيرا جديدا لدى رواندا سيكون أول مبعوث فرنسي معتمد للبلاد منذ 2015.

وبعد زيارة رواندا سيسافر ماكرون إلى جنوب أفريقيا حيث سيلتقي مع الرئيس سيريل رامافوسا لمناقشة جائحة كوفيد-19 وأزمات إقليمية تشمل موزمبيق.