رسالة المجلس البابوي للحوار بين الأديان إلى البوذيين لمناسبة احتفالهم بعيد فيساخ

فاتيكان نيوز

لمناسبة احتفال البوذيين حول العالم بعيد "فيساخ" وجه المجلس البابوي للحوار بين الأديان رسالة إلى أتباع الديانة البوذية بعنوان "بوذيون ومسيحيون: لنعزز ثقافة العناية والتضامن". 

حملت الرسالة توقيع رئيس المجلس الكاردينال ميغيل أنجيل أيوزو غيكسوت كتب فيها إن الوضع المأساوي في العالم، المطبوع بجائحة فيروس الكورونا، يحث أتباع جميع الأديان على التعاون بطرق جديدة في خدمة الإنسانية المشتركة. 

في الرسالة العامة Fratelli tutti، أعاد البابا فرنسيس التأكيد على إلحاح التضامن العالمي الذي يسمح للإنسانية بالتغلب معًا على الأزمات الصعبة التي تُهّددها، لأنه "لا يمكن لأحد أن يَخلُص بمفرده".

تابع الكاردينال أيوزو يقول لقد جعلتنا المعاناة الناتجة عن جائحة فيروس الكورونا ندرك مدى الضعف والاعتماد المتبادل الذي نتشاركه. نحن مدعوون لكي نكتشف ونمارس التضامن الموجود في تقاليدنا الدينية الخاصة. 


كما يقول البابا فرنسيس: "إنَّ هذه الروايات القديمة، الغنية بالرمزية العميقة، كانت تحتوي على قناعة نشعر بها اليوم: أن جميع الأمور مرتبطة ببعضها البعض، وأن العناية الحقيقية بحياتنا وعلاقاتنا مع الطبيعة لا تنفصل عن الأخوّة والعدالة والأمانة إزاء الآخرين".

أضاف رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان يقول يقدم لنا التعليم البوذي حول براهمافيهارا (المساكن الأربعة أو الفضائل السماوية) رسالة تصلح على الدوام للتضامن والعناية الناشطة. 

فبالحديث عن mettā (لطف الحب)، يحث أتباعه على تنمية حب تجاه الجميع لا يعرف الحدود، ويكتب "كما أن الأم تحمي طفلها حتى على حساب حياتها، لننمِّ نحن أيضًا لطف حبٍّ لا يقاس تجاه جميع الكائنات الحية" (ميتا سوتا). 


وباتباع تعليم بوذا، يتم تشجيع الأطباء بالطريقة عينها على "الإسراع في القيام بالأعمال الصالحة، والامتناع عن الشر، لأن الذين يتباطئون في فعل الخير يميلون إلى الاستمتاع في فعل الشرّ".

وخلص الكاردينال ميغيل أنجيل أيوزو غيكسوت إلى القول ليعزز الوضع المأساوي لوباء فيروس الكورونا روابط صداقتنا ويوحدنا أكثر في خدمة العائلة البشرية، من خلال تبنّي ثقافة الحوار كدرب، والتعاون المشترك كسلوك، والمعرفة المتبادلة كأسلوب ومعيار. 

أيها الأصدقاء البوذيين الأعزاء، هذه هي الأفكار التي أود مشاركتها معكم هذا العام، بالنظر إلى المستقبل برجاء وصفاء. عيد سعيد!