منظمة الصحة العالمية تصف عدم المساواة في الحصول على اللقاحات بالـ"فضيحة"

أ ف ب

وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الإثنين عدم المساواة في القدرة على الوصول إلى اللقاحات ضد فيروس كورونا بأنها "فضيحة".

وقال في مستهل انعقاد الجمعية العامة للمنظمة افتراضيا، إن "عدد الجرعات التي أعطيت حتى الآن حول العالم كانت لتكفي جميع العاملين في مجال الصحة وكبار السن لو أنه تم توزيعها بشكل متساو". 

وتابع: "لا توجد طريقة دبلوماسية لقول ذلك: تسيطر المجموعة الصغيرة من الدول التي تصنع وتشتري أغلب لقاحات العالم على مصير باقي العالم".

وحض تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الدول التي تملك مخزونات كبيرة من اللقاحات إلى مشاركتها وزيادة التعاون وإنتاج اللقاحات وتوزيعها. كما أنه طالب بـ"تحرك واسع لتطعيم 10 في المئة على الأقل من سكان كل دولة بحلول أيلول".


وقد استخدمت أكثر من 75 في المئة من كامل اللقاحات المضادة لكوفيد-19 في عشر دول فقط. 

وأنشأت منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع أطراف أخرى آلية كوفاكس لتشارك اللقاحات، لكنها لا تزال تعاني من نقص في التمويل وواجهت نقصا كبيرا في الإمدادات، ما أخر جهود إطلاق اللقاحات في الدول الأفقر.

وقال تيدروس "شحنا حتى الآن كل واحدة من الجرعات البالغ عددها 72 مليونًا التي تمكنا من الحصول عليها إلى 125 بلدًا واقتصادًا". لكنه أشار إلى أن هذه الجرعات بالكاد تكفي لتغطية واحد في المئة من سكان هذه الدول مجتمعة.


وقد عرض رؤساء الدول والحكومات والأمم المتحدة الإثنين خلال الجمعية الرابعة والسبعون لمنظمة الصحة (من 24 أيار الى 1 حزيران) افتراضيًا، أفكارهم لوقف تفشي كوفيد-19 والاستعداد لمواجهة الأوبئة الأخرى مستقبلا وتقاسم اللقاحات وصولا إلى المعاهدة حول الأوبئة.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن "العالم في حرب ضد فيروس. نحتاج إلى المنطق والعجلة اللذين يمليهما اقتصاد الحرب لتعزيز إمكانيات أسلحتنا".

والتحدي الكبير في هذه الجمعية هو إصلاح المنظمة وقدرتها على تنسيق الاستجابة لأزمات صحية عالمية ومنع انتشار أوبئة في المستقبل. 


وتطالب عدة دول وخصوصا أوروبية بمنظمة أقوى قادرة على القيام بتحقيقات مستقلة وأن تمول بشكل أفضل في حين تأتي 16% فقط من الموازنة من المساهمات الإلزامية للدول.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية "على منظمة الصحة أن تكون في قلب صحتنا العالمية وتوجهها". 

وقال: "يجب أن تكون هذه المنظمة متينة في أوقات الأزمات، ومرنة بما يكفي للتحرك في حالات الطوارئ، وثابتة أمام الخلافات، وشفافة تمامًا لإلهام الثقة، مع حوكمة واضحة وشفافة، حتى لا تتعرض لأي ضغط دبلوماسي".