مجموعة السبع تناقش ملف تشارك لقاحات فيروس كورونا مع تزايد ضغوط الدول الفقيرة

أ ف ب

شكل ملف تشارك لقاحات فيروس كورونا موضوعًا أساسيًا على طاولة المفاوضات بين وزراء خارجية مجموعة الدول السبع، أمس الأربعاء، في وقت تواجه فيه الدول الغنية ضغوطًا متزايدة لمشاركة مخزوناتها وخبراتها مع الدول الأفقر المتخلفة عن الركب في مواجهة الوباء.

فقد أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب للصحافيين أن "جزءًا قيّمًا حقًا من تركيبة مجموعة السبع يتمثل بالتفكير بشكل شامل حول ما الذي نحتاج إليه من أجل مساعدة الدول الأضعف حول العالم؟".

وكانت الدول الأغنى قد منحت أهمية لبرنامج كوفاكس المدعوم من الأمم المتحدة لمشاركة اللقاحات مع الدول الأفقر. 

لكن هذه الدول تنافست مع كوفاكس في البدايات إذ أبرمت اتفاقاتها الخاصة مع شركات تصنيع الأدوية واستحوذت على حصة الأسد من أكثر من 1,2 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي تم ضخها في العالم.

ودعت بريطانيا الهند إلى محادثات مجموعة السبع في مسعى لإشراك حليف ديموقراطي يلعب دورًا بالغ الأهمية في ما يتعلق بالمحادثات المرتبطة بالصين، رغم الضرر الذي تواجهه جراء الجائحة.


عقبة الملكية الفكرية للقاحات

إلى ذلك، تعهدت الولايات المتحدة بأكثر من أربعة ملايين دولار كمساهمة في كوفاكس، وهو أكبر تعهد تقدّمه أي دولة للبرنامج، كما أشارت الأسبوع الماضي إلى أنها ستوصل إمدادات إلى الهند بقيمة أكثر من مئة مليون دولار لمساعدتها في مواجهة أزمة الوباء.

لكن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاهلت الدعوات لتخفيف قواعد الملكية الفكرية من أجل السماح بتوفير لقاحات بأسعار منخفضة، والتي دعا إليها ناشطون والهند، المصنعة للقاحات.

وتعهّد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي يشارك في محادثات لندن، الشهر الماضي بأن تصبح الولايات المتحدة قريبًا في موقع يسمح لها بتوفير اللقاحات في الخارج بعد حملة ناجحة في الداخل. 

وأكد أن بلده سيصر على "قيم جوهرية" في توزيع اللقاحات، في تناقض مبطن مع الصين، مضيفًا: "لن نبادل اللقاحات بالخدمات السياسية. يتعلق الأمر بإنقاذ حياة أشخاص".

وإضافة إلى النقص الحالي، يحتاج العالم إلى مبلغ إضافي قدره ما بين 35 و45 مليار دولار العام المقبل لضمان أن معظم البالغين حول العالم تلقوا اللقاح، بحسب منظمة الصحة العالمية.