فريق تحقيق أممي يصف جرائم داعش ضد الأيزيديين بـ"الإبادة الجماعية"

رويترز

اعتبر فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة أن المجازر التي تعرض لها الأيزيديون في العراق تشكل بوضوح "إبادة جماعية".

وأعلن الفريق الذي يعمل على التحقيق في جرائم تنظيم داعش في العراق، في إفادة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، أنه وجد "أدلة واضحة ومقنعة على أن الجرائم ضد الأيزيديين تشكل بوضوح إبادة جماعية".

وقال رئيس التحقيق، كريم خان، في إفادته، إن الفريق، الذي بدأ العمل في 2018، حدد أيضًا الجناة "الذين يتحملون بوضوح المسؤولية عن جريمة الإبادة الجماعية ضد المجتمع الأيزيدي".


والأيزيديون طائفة دينية تجمع معتقداتها بين عناصر من عدة ديانات قديمة في الشرق الأوسط.

وقال خان، المحامي البريطاني المخضرم الذي سيتولى منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الشهر المقبل، إن تنظيم داعش كان يهدف إلى "تدمير الأيزيديين جسديًا وبيولوجيًا، وهو ما ظهر جليًا في تهديداته المتكررة في العديد من القرى المختلفة في العراق للأيزيديين بأن عليهم التحول إلى الإسلام أو الموت".

واجتاح تنظيم "داعش" معقل الإيزيديين في شمال العراق، عام 2014، وأجبر الشابات على العبودية كـ"زوجات" لمسلحيه، وقتل الآلاف من الناس وشرد معظم أفراد المجتمع البالغ عددهم 550 ألف شخص.  

وخلّف التنظيم الذي تم دحره في العراق أواخر العام 2017، أكثر من 200 مقبرة جماعية قد تضم ما يصل إلى 12 ألف جثة بحسب الأمم المتحدة.

الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2018 لجهودها لإنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، نادية مراد، وهي امرأة أيزيدية عراقية استعبدها تنظيم "داعش" واغتصبها، ومحامية حقوق الإنسان، أمل كلوني، ضغطتا على مجلس الأمن، الذي أنشأ بعد ذلك فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في عام 2017، كما حثتا المجلس على إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة.

وقالت مراد، لمجلس الأمن، الاثنين: "تم العثور على أدلة، لكننا ما زلنا نبحث عن الإرادة السياسية للمحاكمة". وحدد فريق الأمم المتحدة حتى الآن 1444 منفذًا محتملاً لهجمات ضد الأيزيديين.