جلسة مرتقبة في مجلس الأمن لبحث التصعيد الدموي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

فرانس24/ أ ف ب

من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الأحد لبحث حلقة الصراع الدموي الجديدة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وتتقدمها حركة حماس، وذلك غداة غارات وقصف إسرائيلي أسفر عن مقتل أطفال وتدمير مقرات وسائل إعلام دولية في غزة، وإطلاق الصواريخ بكثافة من القطاع المحاصر على المدن الإسرائيلية.

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد جلسة عبر الفيديو لمناقشة سبل وقف أعمال العنف بين إسرائيل وحركة حماس، غداة قصف إسرائيلي أسفر عن مقتل أطفال.

كما ودمرت مكاتب وسائل إعلام دولية في قطاع غزة، فيما يستمر إطلاق الصواريخ بكثافة على مدن إسرائيلية كبرى.

وقتل ما لا يقل عن 157 شخصا، غالبيتهم من الفلسطينيين، منذ اندلاع جولة العنف الجديدة الإثنين بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في القطاع المحاصر.

وكان دبلوماسيون قد أفادوا بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا افتراضيا علنيا الأحد الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش بطلب من تونس والنرويج والصين. 

ومن المتوقع أن يحضر هذا الاجتماع الذي كان مقررا الجمعة، مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط النرويجي تور وينيسلاند، إضافة إلى ممثلين عن إسرائيل والفلسطينيين.


قصف متبادل مستمر!

وقضى عشرة فلسطينيين بينهم امرأتان وثمانية أطفال من أفراد أسرتين قريبتين فجر السبت في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة. 

وقضى إسرائيلي في الـ50 من العمر وهو يقود سيارته السبت في ضاحية تل أبيب بصاروخ أطلقته حركة حماس ردا على الضربة التي استهدفت "نساء وأطفالا" في غزة.

والأحد، استهدفت غارات إسرائيلية منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، حسبما أكد الجيش الإسرائيلي في بيان، جاء فيه أنه قد "تم قصف منزلي يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة وشقيقه محمد السنوار رئيس الخدمات اللوجستية والقوى العاملة في الحركة كونهما من بين الأهداف التي تعتبر بنية تحتية عسكرية لمنظمة حماس الإرهابية" على حد وصف البيان. ونشر الجيش عبر تويتر مقطع فيديو يظهر مبنى محطما تعلوه سحابة من الغبار. 

وليلا، تعرض برج الأندلس المؤلف من نحو عشرة طوابق لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي، وفق ما شاهده مراسلو فرانس برس في غزة. وعند منتصف الليل أطلقت حماس دفعة جديدة من الصواريخ بتجاه مدن إسرائيلية بينها تل أبيب.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الأمريكي، عبر التلفزيون أنه يلقى "دعما مطلقا" من جو بايدن. 

من جهته أكد بايدن أنه يدعم حق إسرائيل في "الدفاع عن نفسها" في مواجهة هجمات حماس، مبديا في الوقت نفسه قلقه إزاء "سلامة الصحافيين".

كما تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا السبت من بايدن هو الأول بينهما، ودعا خلاله الرئيس الأمريكي إلى "وقف الاعتداءات الإسرائيلية".


دبلوماسية في الكواليس

وتتكثف المساعي الدبلوماسية في الكواليس سعيا لوضع حد للعنف، ومن المقرر في هذا السياق أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا عبر الفيديو الأحد، فيما تظاهر عشرات الآلاف في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا دعما للفلسطينيين.

ويلتقي مسؤول الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية في وزارة الخارجية الأمريكية هادي عمرو، مع القادة الإسرائيليين في القدس الأحد قبل التوجه إلى الضفة الغربية المحتلة لإجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين.

في المقابل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن "سخطه" إزاء "تزايد أعداد الضحايا المدنيين"، وعن "انزعاجه الشديد" لتدمير المبنى الذي يضم مكاتب وسائل الإعلام.

ذكرى "النكبة"

وفي حين لا تظهر بوادر تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة، أشارت أحدث حصيلة فلسطينية رسمية إلى مقتل 145 شخصا، بينهم 41 طفلا، وإصابة 1100 آخرين من جراء القصف المستمر منذ الإثنين.

وبدأت العملية الإسرائيلية، وهي الأكبر منذ 2014، ردا على صواريخ أطلقتها حركة حماس على إسرائيل "تضامنا" مع مئات الفلسطينيين الذين أصيبوا في صدامات مع الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية وداخل المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية في حال تأهب قصوى السبت مع اندلاع مزيد من الاحتجاجات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.


في ذكرى "النكبة".. رسائل من المدن الفلسطينية ومواجهات

ويحيي الفلسطينيون ذكرى نكبة 1948 في 15 أيار/مايو من كل عام.

ومساء السبت، قتل فلسطينيان في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، غداة إحدى أعنف المواجهات منذ سنوات في المنطقة (11 قتيلا)، وفق أجهزة الصحة الفلسطينية.

كما لوح وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس "بإلغاء إجراءات مساعدة الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني بعد (أزمة) فيروس كورونا"، وذلك في حال حدوث اضطرابات في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وتواجه الدولة العبرية داخليا تصعيدا للعنف بين اليهود والعرب في المدن "المختلطة" حيث يعيشون عادة معا، لا سيما في بلدة اللد (وسط) ويافا القريبة من تل أبيب، وعكا في شمال البلاد.

كما وقعت عدة حوادث عند الحدود مع لبنان، بما في ذلك محاولة تسلل مسلحين، بحسب الجيش الإسرائيلي.