الفاتيكان ينظم مدة التفويضات الإداريّة في الجمعيات الدوليّة للعلمانيين الخاصة والعامة

فاتيكان نيوز

أصدرت الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة مرسومًا عامًا ينظم مدة التفويضات الإداريّة (بحد أقصى لعشر سنوات متتالية) في الجمعيات الدوليّة للعلمانيين الخاصة والعامة، وضرورة تمثيل الأعضاء في عملية انتخاب هيئة الإدارة الدولية.

وسوف يدخل هذا التدبير، الذي وافق عليه البابا فرنسيس، حيز التنفيذ في غضون ثلاثة أشهر، وسيكون ملزمًا لجميع جمعيات العلمانيين والهيئات الأخرى التي أنشأتها وتعترف بها الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة. 

ويهدف هذا المرسوم إلى تعزيز "تبادل سليم" في وظائف الإدارة، لكي تتم ممارسة السلطة كخدمة حقيقية يتم التعبير عنها في الشركة الكنسية.

وجاء في مذكرة تفسيرية نشرتها الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة مع المرسوم، أنّ البابا فرنسيس، تماشيًا مع أسلافه، يقترح فهم الاحتياجات التي تتطلبها مسيرة النضج الكنسي لمجموعات المؤمنين في ضوء ارتداد رسولي ويشير كأولويات إلى احترام الحرية الشخصية؛ التغلب على المرجعية الذاتية والانفراد والاستبداد في القرار؛ وتعزيز سينودسيّة أوسع بالإضافة إلى خير الشركة الثمين.


وتسلط المذكرة الضوء على أن عدم وجود قيود على تفويضات الخدمات الإدارية، يعزّز في الذين دُعوا للإدارة للحكم أشكال استيلاء على الموهبة، ومركزية الوظائف، فضلاً عن تعابير عن المرجعية الذاتية، والتي تتسبب بسهولة في انتهاكات خطيرة للكرامة والحرية الشخصية وكذلك في انتهاكات حقيقية. 

وتضيف المذكرة إن سوء ممارسة السلطة يخلق حتمًا صراعات وتوترات تجرح الشركة وتُضعف الدفع الإرسالي.

وأوضحت بأنّ الخبرة أظهرت أن تبادل الأجيال في الهيئات الإدارية من خلال تناوب المسؤوليات الإدارية يعود بفوائد كبيرة على حيوية الجمعية فهو فرصة للنمو الإبداعي ودفع للاستثمار في التنشئة؛ ويحيي الأمانة للموهبة، ويعطي نفسًا وفعالية في تفسير علامات الأزمنة؛ يشجع أساليب عمل رسولي جديدة وآنيّة. 


في الوقت عينه، وإذ تدرك أهميّة الدور الرئيسي الذي يلعبه المؤسسون، تحتفظ الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة بالحق في إعفائهم من القيود التي وضعتها التفويضات (المادة 5 من المرسوم)، ولكن فقط إذا رأت ذلك مناسبًا لـتطور واستقرار الجمعية، وإذا كان هذا الاستثناء يتوافق مع الإرادة الواضحة لهيئة الإدارة المركزية.

هذا وبحسب عميد كلية القانون الكنسي في جامعة الغريغوريانا الحبريّة، فإنّ هذا الإجراء ينطبق على الجمعيات الـ109 المعترف بها أو التي أنشأتها الدائرة الفاتيكانية، كما على الهيئات الأخرى الخاضعة لإشراف الدائرة الفاتيكانيّة بما في ذلك حركة طريق الموعوظين الجدد، ومنظمة الخدمة الدولية لنظام خلايا البشارة في الرعايا، والمنظمة العالمية لـ"Cursillos de Cristiandad" ومنظّمة "CHARIS".