باقة من الورود يقدمها المركز الثقافي الفرنسيسكاني في المعرض الدولي للكتاب

الراهب بولس رزق الفرنسيسكاني

يطل علينا المركز الثقافي في المعرض الدولي للكتاب للمرة الثالثة بمجموعة كتب حوالي ثلاثين كتابًا من مؤلفات الرهبان الفرنسيسكان والمفكرين العلمانيين والمترجمين من خلال التنقيب في التاريخ الكنسي والمدني والرهباني والروحانية الفرنسيسكانية.

ومن خلال التنقيب يخرج لنا كتاب "الفرنسيسكان والثورة العُرابية"، ترجمة الأب يعقوب شحاته، يقدم فيه حياة وخدمة الرهبان وقت الثورة العرابية بخدمتهم في المجتمع المصري والجاليات الأجنبية وكم من التضحيات التي قدمتها الرهبنة في خدمة مصر.

ومن باطن التاريخ تخرج لنا كتب من البستان الممتلئ من الزهور وهو "مصير الموتى في التقليد القبطي" للأب جبرائيل جامبيراديني جاء إلى مصر عام 1950–1969، حيث تخصص في علم القبطيات ونال مكانة خاصة في مصر بسبب علمُه واشترك في المجمع الفاتيكاني الثاني. 

والعديد من الخدمات داخل مصر. ويتحدث في كتابُه عن الآثنولوجيا أي علم الأخرويات (الموت والمراحل التي بعد الموت،  ويذكر العادات والتقاليد التي تحدث من أهل المتوفي ومن بعض الكلمات التي كانت تقال في زيارتهم إلى المتوفي "طلعت الجبل أشوط عليهم لقيت الحصى والرمل عاميهم"، وأيام التذكارات الطقسية هي اليوم الأول والثالث والسابع، الثلاثين، الأربعين، الشهر السادس، الذكرى السنوية. والدينونة الإلهية. 

والفصل الثاني: الكتابات المنحولة، والفصل الثالث سير القديسين، الفصل الرابع الكتابات اليدوية وهي الكلمات التي تكتب على المقابر وهي دعوة الأحياء على الأرض والطلبات الموجهة إلى سكان السماء وكانت مألوفة لدى المصري القديم، "أيها الأحباء الذين لا تزالون على الأرض، يا من تعبرون عند هذه المقبرة أترغبون في نوال حظوة لدى (الملك رع)، فيضعكم في صفوف المؤمنين بالإله العظيم؟" وهكذا دخلت في المسيحية الكتابات وهي تتوجه الطلبات إلى الثالوث الأقدس ومريم العذراء والملائكة والقديسين والدعاء من أجل راحة المنتقل. هذا الكتاب غني جدًا بالأفكار، وهو متوفّر باللغة العربية بتعريب عبد الملك سامي، والأب ميلاد شحاتة الفرنسيسكاني.

كتاب آخر للأب جبرائيل جامبيرارديني الفرنسيسكاني هو "إكرام المصريين للعذراء مريم من القرن الأول إلى القرن السادس". وكتاب "الطقوس الجنائزية عند الأقباط"، للأب ميلاد شحاته، حيث تسعى الرهبنة بكل طاقتها في الطباعة والمنشورات، لغرس قيم الثقافة والعلم والسلوكيات في الحياة اليومية، والروحانية في الحياة المسيحية، والعلاقة مع الله.

ومن خلال الكنز التي تقدمه الرهبنة من المنشورات التي طُبعت وخرجت إلى النور، كتب في تاريخ الكنيسة وتاريخ المسيحية وحياة الرهبنة و روحانيتها  وبناء مجتمع أكثر إنسانية. 

وعلى مستوى الأسرة والمجتمع. تقرأ كتاب "لا تحتقر والديك وهي رؤية تربوية للوصية الرابعة" للأب مراد مجلع. وكتاب "التصوف الفرنسيسكاني"، إعداد الراهب أندرو وهيب. وكتاب "سر الإفخارستيا في إنجيل لوقا" للأب كمال وليم. 

وكتاب "فرنسيس والسلطان" للأب العلامة وديع أبو الليف، وكتاب "الله سخاء فرنسيس الأسيزي ورهبنته والإسلام"، ترجمة الأب لوكاس حلمي. والكثير من الكتب الغنية والمليئة من الأفكار التي تغذي العقل والروح.


ولدينا رهبان مفكرين يبحثون في باطن الكتب ويخرجوا لنا من الارشيف بكتب عن حياة الرهبان والخدمات والإرساليات والتعليم، ومنهم الأب عمانوئيل ماكن، والكثير من الرهبان ينكبون في البحث والتنقيب لكى يُقدموا الغنى  الذي سطره لنا التاريخ.  

وفى الآونة الأخيرة يقدم لنا المفكر والكاتب إميل أمين، ابن الكنيسة الكاثوليكية، كتاب تحت عنوان "فرنسيس فقير وراء جدران الفاتيكان"، يقدّم فيه كل ما يدور حول فكر البابا فرنسيس والرسائل والمقابلات والزيارات الدولية وعلاقاته الخارجية.  


إنّ المعرض الدولي للكتاب هو بستان من الزهور ممتلئ من الغنى الفكري والروحي والثقافي، وعلى الإنسان إذا أراد أن يستنشق  رائحة وردة من البستان عليه أن يقتني  ويقرأ كتاب من المعرض الدولي للكتاب لأجل بناء الذات والأخرين والمجتمع.

تكرس الرهبنة الفرنسيسكانية حياتها لخدمة الكنيسة والمجتمع من خلال الخدمات التي تقدمها من الجانب الروحي والتربوي والثقافي والصحي ويسهرون على نشر الفكر والتوعية لكي نحصل على مستقبل باهر وإنسان مفكر يحب مجتمعه.