إسبانيا تعلن عن مغادرة زعيم جبهة البوليساريو أراضيها بعد زيارة أثارت أزمة مع المغرب

فرانس24/ أ ف ب

أعلنت مدريد عن مغادرة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي الأراضي الإسبانية صباح الأربعاء متجها نحو الجزائر.

وفي السياق، قال مراسل فرانس24 "بعد خروجه من مستشفى لوغرونيو عند حدود التاسعة ليلا، غادر زعيم البوليساريو إسبانيا فجرا متجها إلى الجزائر على متن طائرة فرنسية أجرتها الحكومة الجزائرية، مرفقا بوفد دبلوماسي مشترك جزائري صحراوي". 

وأضاف سيدي محمد طلبة أن "الخارجية الإسبانية أصدرت بيانا أكدت فيه أنه بصدد العودة إلى الجزائر وأنها قد استقبلته في وضع حرج لأسباب إنسانية، وأنها أبلغت المغرب بمغادرته".

بعد أن تسبب وجوده على أراضيها في أزمة دبلوماسية مع المغرب، قالت مدريد الأربعاء إن زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي غادر البلاد نحو الجزائر.



وتأتي مغادرة غالي بعد استماع المحكمة العليا الإسبانية إليه في قضايا "تعذيب" وارتكاب "إبادة" وقررت عدم احتجازه.

وكانت الخارجية الاسبانية أعلنت مساء الثلاثاء أن إبراهيم غالي سيغادر إسبانيا من مطار بامبلونا شمال البلاد لكن من دون تحديد وجهته.


وتعد الجزائر الدولة الداعمة الرئيسية لجبهة بوليساريو.

وتأتي مغادرة إبراهيم غالي بعد قرار قاض إسباني استمع إليه الثلاثاء في إطار شكويين قدمتا ضده في ملفي "تعذيب" وارتكاب "إبادة"، عدم اتخاذ أي إجراء بحقه فيما كان مقدمو الدعوى يطالبون بمصادرة جواز سفره وتوقيفه احتياطيا.

وزعيم "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (البوليساريو) الذي أُدخل في نيسان/أبريل إلى المستشفى في لوغرونيو بسبب مضاعفات جراء إصابته بكوفيد-19، أدلى بإفادته عبر الفيديو من مستشفى هذه المدينة الواقعة في شمال إسبانيا لأحد قضاة المحكمة الوطنية العليا في مدريد.


وإثر هذه الجلسة المغلقة، لم يتخذ القاضي في القرار الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية أي إجراء رادع في حق غالي، معتبرا أن "لا خطر ظاهرا من عملية فرار".

وبرر القاضي قراره بأن "تقرير الادعاء لم يقدم أدلة" تثبت أن زعيم بوليساريو "مسؤول عن جنحة".


أزمة دبلوماسية

تسبب دخول إبراهيم غالي إلى المستشفى في شمال إسبانيا بأزمة دبلوماسية كبرى بين إسبانيا والمغرب بلغت ذروتها مع دخول نحو عشرة آلاف مهاجر جيب سبتة الإسباني في منتصف أيار/مايو بعدما تراخت قوات الأمن المغربية في مراقبة الحدود.

وكانت صحيفة "إل باييس" ذكرت أن زعيم بوليساريو وصل إلى إسبانيا بسرية تامة في 18 نيسان/أبريل في طائرة طبية وضعتها في تصرفه الرئاسة الجزائرية وبحوزته "جواز سفر دبلوماسي".


ثم أدخل وهو في حالة حرجة إلى مستشفى لوغرونيو باسم مستعار "لأسباب أمنية".

وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية أقرته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراوية منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية البالغة مساحتها 266 ألف كيلومتر مربعة من ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" في ظل عدم وجود تسوية نهائية لوضعها.