السفير البابوي في لبنان يتحدث عن أهمية التضامن بين مختلف الجماعات الدينية

فاتيكان نيوز

عُقد يوم السبت الفائت، التاسع عشر من حزيران، في قاعدة Millevoi العسكرية التابعة للقبعات الزرق في جنوب لبنان، اللقاء الأول من نوعه بين ممثلين عن مختلف الديانات، بعد جائحة كوفيد 19.

وقد وُجهت أنظار المشاركين في اللقاء إلى الموعد المرتقب في الفاتيكان في الأول من تموز المقبل عندما سيلتقي البابا فرنسيس بالممثلين عن الجماعات المسيحية المحلية.

قام المشاركون في اللقاء ما بين الأديان بزرع شجرة زيتون في القاعدة العسكرية كعلامة للأخوّة والحوار بين مختلف المؤمنين ومحبتهم المشتركة حيال وطنهم لبنان، هذا البلد الذي يعاني من الأزمات السياسية والاقتصادية فضلا عن جائحة كوفيد 19، وقد ازدادت الأوضاع المحلية تعقيداً بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب من العام المنصرم. 

وقد دعا إلى عقد اللقاء قائد القطاع الغربي في قوات الطوارئ الدولية، اليونيفيل، الجنرال الإيطالي دافيديه سكالابريني، وهي مبادرة ترمي إلى توجيه الأنظار بثقة ورجاء إلى لقاء التأمل والصلاة المرتقب في الفاتيكان في الأول من تموز المقبل بحضور البابا فرنسيس.


للمناسبة شاء السفير البابوي في لبنان المطران جوزيف سبيتيري –الذي شارك في اللقاء– أن يسلط الضوء على القدوة التي يقدمها لنا البابا فرنسيس الذي يدعو الجميع إلى العيش في هذا العالم كأخوة وأخوات، وهذا ما تبيّن بنوع خاص خلال اللقاءات العديدة التي جمعته مع المسؤولين الدينيين المسلمين. 

ولفت سيادته إلى أن مبادرات الأخوة والتضامن تُرجمت خلال الأشهر الماضية إلى مشاريع خيرية مشتركة، في خضم المحنة التي يعيشها لبنان. وقال سبيتيري إن التضامن استمر في القرى الصغيرة كما في المدن الكبيرة، وقد مد الجيران يد المساعدة لبعضهم البعض. وقام الكهنة والأئمة بتنسيق الأعمال الخيرية والمساعدات الإنسانية، ووزعوا على المحتاجين الطعام والدواء، فضلا عن المساعدات المادية.

وفي وقت شدد فيه المشاركون في اللقاء على أهمية التناغم بين مختلف الجماعات، وعلى ضرورة التعايش السلمي والحوار عبروا عن امتنانهم للدور الذي تلعبه القبعات الزرق من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن في جنوب لبنان. 


وقال بهذا الصدد السفير البابوي إن الجنود الإيطاليين يقومون بمهمة حفظ السلام بمهنية عسكرية عالية مبدين احتراماً كبيراً حيال جميع القيم الدينية وتقاليد كل الجماعات المحلية.