كأس الأمم الأوروبية 2021: إنكلترا تواجه الدانمارك في مهمة بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخها

علاوة مزياني - أ ف ب 

تملك إنكلترا فرصة ذهبية لبلوغ الدور النهائي من بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخها عندما تواجه منتخب الدانمارك مساء الأربعاء على ملعب ومبلي في لندن أمام 60 ألف مشجع في الدور نصف النهائي. 

وهي تعول على صلابة دفاعها وقوة حارسها جوردان بيكفورد الذي لم يتلق أي هدف منذ انطلاق نسخة 2021 من المسابقة القارية العريقة، كما تعول على تماسك خط وسطها الكثيف واستفاقة قائدها وهدافها الفتاك هاري كاين صاحب ثنائية خلال الفوز على أوكرانيا (4-صفر) في الدور السابق.

"كرة القدم تعود للمنزل". هذا أبرز شعار يردده الجمهور الإنكليزي منذ انطلاق كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2021، على أمل فوز منتخب بلادهم بأول لقب في بطولة كبرى بعد اللقب العالمي الوحيد في 1966. 


ويبدو فريق "الأسود الثلاثة" بقيادة هدافه وقائده هاري كاين أقرب من أي وقت مضى من تحقيق حلمه، إذ إنه يواجه الدانمارك مساء الأربعاء على ملعب ومبلي في لندن في ثوب المرشح بامتياز لكسب التأهل إلى الدور النهائي ليلحق بالمنتخب الإيطالي الفائز على إسبانيا الثلاثاء بركلات الترجيح.

وتملك إنكلترا إحدى أصغر التشكيلات سنا في المسابقة القارية بمعدل أعمار يبلغ 25 عاما و3 أشهر، لكن لاعبيها بلغوا من النضج ما يكفي لتبديد الشكوك التي غالبا ما تحوم حولها بسبب فشلها في انتزاع أي لقب دولي منذ نحو 55 عاما. 


وقد تغير كل شيء قبل ثلاث سنوات ببلوغ زملاء رحيم ستيرلنيغ نصف نهائي كأس العالم في روسيا بقيادة مدرب أفكاره جديدة اسمه غاريث ساوثغيت.

ومن مونديال 2018 لـ" يورو 2021" ظل أداء المنتخب الإنكليزي ممتعا جميلا، قوامه تشكيلة متجانسة ومتكاملة ولاعبون متعطشون للفوز ومعززون بالثقة والإيمان بقدرتهم على تخطي المصاعب والمنافسين. 


وهذا ما فعلوه منذ مباراتهم الأولى في دور المجموعات بدءا بفوزهم على كرواتيا وصيفة بطل العالم 1-صفر لغاية اكتساحهم أوكرانيا في ربع النهائي 4-صفر بينها ثنائية لهداف توتنهام هاري كاين (28 عاما) الذي يغازله مانشستر يونايتد وأرسنال.

وما يزيد من قوة الإنكليز خوضهم كل مباريات البطولة على ملعب ومبلي، عدا أوكرانيا التي اجتاحوها في روما، وبالتالي أمام جمهورهم الذي سيقدر مساء الأربعاء بـ60 ألف مشجع بـ90 ألفا في حال تأهلهم لخوض النهائي الأحد المقبل أمام "السكوادرا أزروا".


وفيما كان يتوقع المتتبعون أن تعاني إنكلترا من "ضعف" دفاعها المفترض (نظرا لإصابة هاري ماغواير في كاحله خلال الأسابيع التي سبقت انطلاق المنافسة)، إلا أن الواقع أثبت العكس: فلم يتلق حارس المرمى جوردان بيكفورد الذي يتميز بما يسمى بـ"الطاقة المفرطة" أي هدف في خمس مباريات. وبالتالي تحولت نقطة الضعف إلى نقطة القوة!

وكان المدرب ساوثغيت يردد قبل المواجهة الأولى أمام كرواتيا أن "الخروج قبل نصف النهائي سيكون على الأرجح فشلا". وكان مدافع توتنهام السابق أهدر ركلة الترجح التي خرج على إثرها "الأسود الثلاثة" من نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية 1996 أمام ألمانيا.


ويقف منتخب الدانمارك في وجه إنكلترا على أمل تكرار إنجاز فريق 1992 بقيادة الحارس بيتر شمايكل، وهو والد الحارس الحالي كاسبر، والذي فجر المفاجأة بانتزاعه اللقب إثر فوز كبير في النهائي على ألمانيا 2-صفر. وظل الدانماركيون ملتفين حول مصير قائدهم وصانع ألعابهم كريستيان إريكسن بعد تعرضه لنوبه قلبية كادت تودي بحياته خلال المواجهة الأولى في كأس الأمم الأوروبية 2021 أمام فنلندا في كوبنهاغن.

وعلى الرغم من خسارته تلك المباراة صفر-1 وكذلك المواجهة الثانية أمام بلجيكا 1-2، إلا أن زملاء القائد سيمون كجاير استعادوا الثقة واكتسحوا روسيا في سان بطرسبورغ 4-1 لبلوغ ثمن النهائي ليجتاحوا ويلز 4-صفر قبل أن ينتزعوا بطاقة نصف النهائي من جمهورية التشيك 2-1.


وأشاد غاريث ساوثغيت بإنجاز منافسه، معربا عن إعجابه بروح اللاعبين عقب إصابة إريكسن. من جهته، قال الحارس بيتر شمايكل إن هذا "الفريق متميز منذ وزمان لكنه أظهر قوة استثنائية خلال هذه البطولة"، مضيفا: "ما وقع (لإريكسن) قرب بيننا وأعطانا نفسا إضافيا، وما أصابه أثر في الدانمارك كلها وليس فقط في اللاعبين، فنحن هنا لأجله".