سلطات مدينة شارلوتسفيل الأميركية تزيل تمثالين لقياديين مؤيدين للعبودية

أ ف ب

أزالت سلطات مدينة شارلوتسفيل في جنوب الولايات المتحدة السبت نصبين تذكاريين لقياديين عسكريين مؤيدين للعبودية إبان الحرب الأهلية، كانت احتجاجات قد نظّمت ضد إبقائهما بينها تظاهرة لدعاة تفوق العرق الأبيض في العام 2017 أوقعت قتيلة.

وبات تمثالا الجنرالين روبرت لي وتوماس "ستونوال" جاكسون يعدان رمزًا للعنصرية، علمًا أن في الولايات المتحدة نصبًا تذكارية عدة لشخصيات من زمن الكونفدرالية الأميركية يقول مؤيدو إبقائها إنها جزء من التراث. 

واستُخدمت رافعة لإزالة التمثالين اللذين يجسدان الرجلين بالزي العسكري يمتطي كل منهما حصانا، تحت أنظار حشد مرحّب بالخطوة في مدينة فرجينيا.


ولم يفد عن حصول أي صدامات.

وصرّح رئيس بلدية شارلوتسفيل نيكويا ووكر، المتحدّر من أصول إفريقية، للصحافيين قبيل إزالة التمثالين أن "إزالة هذا التمثال هي خطوة صغيرة نحو تحقيق الهدف بمساعدة شارلوتسفيل وفرجينيا وأميركا في التصدي لخطيئة اعتزامها تدمير حياة السود من أجل مكاسب اقتصادية".

وكانت التوترات بشأن مصير تمثال الجنرال لي قد أدت إلى أعمال عنف في العام 2017 حين دهس قومي أبيض بسيارته حشدًا من المتظاهرين في شارلوتسفيل، ما أدلى إلى مقتل امرأة. 


وكان المتظاهرون قد احتشدوا احتجاجًا على إقامة دعاة تفوّق العرق الأبيض تظاهرة ضد مشروع لإزالة تمثال الجنرال لي.

وتعرّض الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب لانتقادات حادة على خلفية تصريحات اعتبر فيها أن "هناك أشخاصًا صالحين في جانبي" التظاهرتين.


وأدت أعمال العنف في شارلوتسفيل إلى تجدد زخم حملة لإزالة رموز الكونفدرالية كانت قد تعززت في حزيران 2015 إثر مقتل تسعة سود داخل كنيسة بيد أحد دعاة تفوّق العرق الأبيض. 

واستعادت الحملة زخمها بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد خلال توقيفه على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا في 25 أيار 2020.


خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865) انفصل الجنوب الكونفدرالي عن الولايات المتحدة وقاتل لإبقاء العبودية التي كانت بقية الولايات قد نبذتها.

ويعتبر مؤيدو إبقاء نصب رموز الكونفدرالية أنها شواهد على التراث الجنوبي، وأن إزالتها هي بمثابة محو للتاريخ.


ويقول مؤرخون إن غالبية النصب التذكارية لرموز الكونفدرالية المنتشرة في الجنوب أقيمت إبان حقبة تشريع الفصل العنصري في الولايات الجنوبية ردا على حركة مؤيدة للحقوق المدنية.