الملك في لقاءاته الدولية يشيع أجواء التفاؤل ويدعو للاعتدال والوسطية

محمد الكيالي - الغد الأردنية

أكد سياسيون أهمية الجهود الملكية، الداعية لنبذ التطرف وإشاعة أجواء التسامح والاستقرار في المنطقة العربية والعالم، وتعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال.

واعتبروا في تصريحات لـ”الغد”، أن جلالة الملك عبدالله الثاني، يولي الدفاع عن الإسلام المعتدل، أهمية كبرى في المحافل الدولية، وفي لقاءاته مع زعماء العالم، وآخرها لقاؤه بالرئيس الأميركي جو بايدن.

رئيس الوزراء الأسبق، طاهر المصري، قال إن هناك اعتبارات عديدة تحكم العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، مشددا على المصالح المشتركة بين البلدين، وفي الوقت نفسه، بين أن دولا في المنطقة العربية، تعاني القلاقل والقتل والتدمير وانتهاك حقوق الإنسان والفساد، في وقت يعتبر الاردن فيه غير مصنف من بينها.


وبين أن الزيارة الملكية لواشنطن، تؤكد أن الاعتدال الذي تتمتع به الاردن بفضل القيادة الهاشمية، هي من يعزز موقف الإدارة الأميركية إلى جانب المملكة.

وأوضح المصري أن الرئيس بايدن، وخلال استقباله لجلالة الملك وسمو ولي العهد، كان يدرك قوة التأثير التي يتمتع بها جلالته في المنطقة، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن إدارته، مهتمة بما يمكن أن يقدمه جلالته للمنطقة في سياق ترتيب أوضاعها واستقرارها، لذا بدا أكيدا أن هذه الادارة، تدعم مساعي جلالته.


وأكد أنه عندما تدافع جميع مكونات المجتمع عن الحريات وسيادة القانون، فإن ذلك يرسل رسائل إيجابية وديمقراطية، في حين أن هذه الرسائل تشكل قوة دافعة كبيرة لعمّان أمام واشنطن، التي ترى في الأردن دولة وسطية معتدلة، تعزز قيم التسامح في العالم.

إلى ذلك، قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داود، إن جلالة الملك، يؤكد دوما على الدور الكبير والمحوري للقضايا الإسلامية والمسيحية، وضرورة تعزيزها في المحافل الدولية.


وأشار داود إلى أن جلالة الملك وفي زياراته الرسمية إلى الولايات المتحدة، أو إلى دول العالم الأخرى، أو في تصريحاته للاعلام الدولي، دائما ما يضع الاولوية لقضايا المنطقة، ويركز عليها.

ولفت إلى أن جلالته يسعى دوما للتركيز خلال لقاءاته مع زعماء العالم، على نشر ثقافة الوسطية والاعتدال والتوازن، والسلام في العالم، والابتعاد عن الكراهية والتطرف وإثارة النعرات الطائفية، وأن يعيش الناس في حب وسلام وتفاهم.


وشدد داود، على أن كل ما ذكر، هو ارتكاز على المبادرات الملكية سواء عبر رسالة عمان أو مبادرة الوئام بين الأديان أو مبادرة “كلمة سواء”، وهي مبادرات تنبع من رؤية عميقة أرساها جلالة الملك، لتكون مثالا على رؤيته في التسامح والوسطية. 

وأضاف أن جلالة الملك، يحاول دوما إبراز صورة الإسلام الحقيقية، القائم على الاعتدال، بخاصة وأن هذه الصورة تعرضت في السنوات الأخيرة للتشويه والتضليل والتزوير، إما على أيدي مسلمين متشددين متطرفين، أو من جهات تحارب الدين الإسلامي ومعتنقيه.


وأوضح داود، أن جهود جلالة الملك بتعزيز هذه المفاهيم غير مستغربة، بخاصة وأنه يحملها في مختلف زياراته الى المحافل الدولية وخلال لقاءاته مع زعماء العالم.

وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر، إن جلالة الملك عاد إلى واشنطن من جديد، بعد أن نال بها قبل 3 سنوات جائزة تمبلتون لحوار الأديان في كاتدرائية واشنطن الشهيرة.


لتعكس حرص الأردن الدائم على ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم، وتحقيق السلام لشعوب المنطقة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وتعظيم القواسم المشتركة بين الأديان.

وبين الأب بدر، أن جلالة الملك يعمل دوما في زياراته الخارجية، على إشاعة أجواء الأمل والتفاؤل لدى الأردنيين جميعا، ولدى شعوب المنطقة والعالم بأسره.


وأضاف أن جلالته قال في إحدى اللقاءات، إنه يريد تأسيس مستقبل متفائل، مبينا أنه بهذا النفس التفاؤلي، يجري استقبال جلالته في واشنطن كأول زعيم عربي يلتقي الرئيس بايدن الذي يبشر عهده بعلاقات وطيدة مع الحلفاء والأصدقاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم الأردن.

وأكد الأب بدر، أن الأردن يلعب دورا سياسيا ودبلوماسيا مهما، يقوده جلالة الملك، الذي يؤكد دوما على أهمية تعزيز ثقافة التسامح بين الأديان والشعوب.