البطريرك يونان يقوم بزيارة راعوية إلى النيابة البطريركية في القدس والأراضي المقدسة

بطريركية السريان الكاثوليك

وصل بطريرك السريان الأنطاكي اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بعد ظهر يوم الجمعة 2 تمّوز 2021، إلى كنيسة مار توما الرسول في القدس، للقيام بزيارة رسولية وراعوية إلى النيابة البطريركية في القدس والأراضي المقدسة.

يرافقه رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس المطران أفرام يوسف عبّا، والقيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية المونسنيور حبيب مراد.

فور وصول غبطته، كان في استقباله النائب البطريركي في القدس والأراضي والمقدسة والأردن والمدبّر البطريركي لأبرشية القاهرة والنيابة البطريركية في السودان المطران يعقوب أفرام سمعان، وكاهن رعية بيت لحم الخورأسقف منصور متّوشا، وكاهن رعيّة عمّان الأب ثائر عبّا، وجمع من المؤمنين من أبناء رعية القدس، حيث أقيمت صلاة الشكر في الكنيسة.


وأعرب البطريرك يونان في كلمته عن سروره بالقيام بهذه الزيارة الرسولية والراعوية لترؤس رتبة تنصيب وتولية المطران يعقوب أفرام سمعان كنائب بطريركي على القدس والأراضي المقدسة والأردن، لافتًا إلى أنّنا "كنّا في روما حيث التقينا البارحة مع قداسة البابا فرنسيس، واجتمعنا طيلة النهار مع قداسته، نحن البطاركة ورؤساء الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية في لبنان، للتداول في الوضع المتأزّم جدًا الذي يعانيه لبنان الذي يمرّ في هذه الأيّام بأزمة خانقة لم يعرفها منذ قرون. 

والبابا نفسه متأثّر جدًا لهذا الوضع، وقد شاء قداسته أن يدعونا كي نصلّي صلاة توبة ورجاء وثقة بالرب وبشفاعة أمّه مريم العذراء سيّدة لبنان، من أجل نهوض لبنان من هذه الأزمة المخيفة التي ترزح تحت ثقلها".


ونوّه غبطته إلى أنّنا "دُعينا كي نشهد للرب يسوع هنا في القدس وفي الأراضي المقدسة، كرعية صغيرة، إذ أرادنا الرب أن نكون ونعيش هنا. فمن ناحية، الأرض المقدسة هي أرض النِّعَم والبركات، ومن ناحية أخرى هي موزاييك، وكي نتمكّن من العيش معًا، لا بدّ لنا من قبول بعضنا البعض، وعيش الاحترام المتبادل، فنُضْحِي فاعلي السلام في هذا البلد المليء بالأزمات والصعوبات". 

وتضرّع إلى "الرب يسوع، بشفاعة أمّه وأمّنا مريم العذراء، سيّدة النجاة وسلطانة الرسل، والتي عاشت هنا في القدس كما في الناصرة والجليل، أن ينظر إلينا بعين أبوّته الرحومة، حتّى نظلّ ثابتين بالإيمان والرجاء، ليس كي نتميّز عن غيرنا، بل كي نعلن لإخوتنا في الأرض والوطن أنّ الرب يسوع هو مخلّصنا الذي جاء ليخلّص الجميع وليس نحن فقط".


وكان المطران أفرام سمعان قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطته، باسم النيابة البطريركية في القدس والأراضي المقدسة. 

وقال: "أنّنا في الأرض المقدسة قطعة من الفسيفساء، غيابنا يشوّه الفسيفساء برمّتها، وحضورنا يكمّلها ويغنيها"، مؤكّدًا أنّنا "سنبقى حاضرين ونعزّز وجودنا وسط جميع الطوائف هنا في الأراضي المقدسة، لما فيه خير كنيستنا، وشهادةً لإيماننا بالرب يسوع المخلّص في هذه الأرض المباركة التي عليها عاش حياته بالجسد".