البابا يحيي المصلين من شرفة غرفته في المستشفى: شعرت بقربكم وبدعم صلواتكم

أ ف ب

خاطب البابا فرنسيس الذي دخل المستشفى قبل أسبوع لإجراء عملية جراحية في القولون، المصلين الأحد من شرفة غرفته في الطابق العاشر، مؤكدًا أنه "سعيد" بحضور لقائه التقليدي الأحد.

وقال البابا لحوالى مئتي شخص تجمعوا أمام المركز الطبي وقد ارتدى كثيرون منهم معاطف بيضاء "إخوتي وأخواتي الأعزاء صباح الخير! يسعدني أن أكون قادرا على إبقاء اجتماع الأحد هنا أيضا من مستوصف جيميلي". وأضاف "شعرت بقربكم وبدعم صلواتكم. أشكركم من أعماق قلبي!".

وأكد أنه "خلال أيام النقاهة هذه في المستشفى، أدركت مدى أهمية خدمة الرعاية الصحية الجيدة والمتاحة للجميع مثل تلك الموجودة في إيطاليا ودول أخرى"، مشددا على ضرورة أن "نحافظ عليها". 


وعبّر الحبر الأعظم عن "الامتنان والتشجيع للأطباء وجميع العاملين في الخدمات الصحية وللعاملين في هذا المستشفى والمستشفيات الأخرى. إنهم يعملون كثيرًا!".


واستقبل على شرفته ثلاثة أطفال مرضى يعالجون في المستشفى الجامعي.

ولم يحدد الفاتيكان بعد متى سيعود البابا إلى شقته الصغيرة في نزل القديسة مارثا مارثي في مدينة الفاتيكان، التي تتألف من غرفتين وتبلغ مساحتها 50 مترًا مربعًا. 

ويصدر الفاتيكان نشرة صحية يومية قصيرة حول نقاهة البابا في خطوة غير عادية من الكرسي الرسولي الذي لا يميل عادة إلى التعليق على صحة الحبر الأعظم. لكن لم يصدر أي نشرة الأحد.


وفي عظته دعا البابا فرنسيس في "أحد البحر" المخصص للبحارة إلى "الاهتمام بصحة البحار". وقال "لا بلاستيك في البحر!". وقبل أن يختتم لقاءه توجه إلى المصلين قائلا "لا تنسوا الدعاء لأجلي!".


تخدير عام

خضع البابا الأحد لعملية جراحية تحت تخدير عام "لاستئصال في الجانب الأيسر" من الأمعاء الغليظة تقرر إجراؤها بسبب تضيق الرتوج.

وكان البابا يعاني من التهاب مؤلم محتمل في الرتوج أو بسبب فتق أو جيوب تتشكل على جدران الجهاز الهضمي. ومن المضاعفات المحتملة لهذه الحالة تضيق في الأمعاء.


وانتظر البابا حتى تموز ليخضع لهذه العملية الجراحية عندما تم تخفيف برنامجه.

ومن أجل نقاهته، يقيم فرنسيس في الغرفة نفسها التي استخدمها البابا يوحنا بولس الثاني في الطابق العاشر من مستشفى جيميلي للخضوع لعدد من العمليات الجراحية: بعد محاولة اغتيال في 1981، ولإزالة ورم في الأمعاء الغليظة في 1992، وانتكاستان في 1993 و1994 وعملية الزائدة الدودية في 1996.

كما اقام يوحنا بولس الثاني في الغرفة نفسها 2005 بعدما ضعف كثيرا قبل وفاته عن 84 عاما. والبابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي نصب تمثال له أمام المستشفى، تلا أيضًا صلاة التبشير من هذه الشرفة وحيا المؤمنين من نافذتها.


وكان البابا فرنسيس أعلن الأحد الماضي قبل ذهابه إلى المستشفى عن رحلته المقبلة إلى بودابست لحضور مؤتمر وإلى سلوفاكيا في منتصف أيلول المقبل. ورحلته هذه، الثانية خلال العام الجاري، تأتي بعد زيارته التاريخية للعراق في آذار.

وعلى متن الطائرة التي أعادته من بغداد إلى روما، أكد البابا فرنسيس أنه يشعر بالتعب أكثر بكثير مما كان عليه خلال رحلاته السابقة إلى الخارج. وعلق البابا الأرجنتيني الذي بدا أنه يواجه مشاكل أكبر أثناء سيره وتوقفه في العراق "لا أعرف ما إذا كانت الرحلات ستتباطأ".