الأمل يعود إلى الأرض المقدسة مع وصول أولى مجموعات الحجاج

مركز الإعلام المسيحي

  • مؤسسة الحج التابعة للفاتيكان تستأنف رحلاتها إلى الأرض المقدسة

يعود الأمل إلى الأرض المقدسة مع وصول المجموعات الأولى من الحجاج، حيث  بدأت الأماكن المقدسة تشعر بحضور الحجاج من جديد. بعد المجموعات الأولى التي نظمتها وزارة السياحة، في أواخر حزيران، فإن أول مجموعة بتنظيم واشراف الفرنسيسكان كانت من نابولي في إيطاليا.

يقول الأب كارلوس مولينا الفرنسيسكاني، مدير كازانوفا في مدينة الناصرة: "بفرح كبير، أود أن أقول بفرح نقي ومتواضع، وأقول نقيًا لأنه شعور ينبع من القلب، وهو أن نرى الأرض المقدسة مرة أخرى مليئة بالحجاج المسيحيين الذين يأتون لعيش خبرة يسوع في أرضه. ومتواضع لأنه ليس لدينا ما نفتخر به إلا بساطة كوننا أبناء الله في أرض يسوع".


ومن بين المجموعات التي تزور كنيسة القيامة كان هناك أيضًا مجموعة من رعية يافا بقيادة الأب إدواردو سانشيز.

في السابع من تموز، وصلت إلى القدس مجموعة نظمتها "أوبرا رومانا بيليجريناجي"، وهي المؤسسة المسؤولة عن الترويج والتنشيط لملف الحج بالفاتيكان، بهدف محدد للغاية: زيارة الأماكن المقدسة والتواصل مع المجتمع المسيحي المحلي. 


وقد كان الكاردينال إنريكو فيروتشي حاضرًا مع المجموعة بمعيّة عدد من الأدلاء والصحفيين.

عرّف البطريرك ببيرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، الحج على أنه شكل جديد للتبشير وذلك في اللقاء الذي جمعه بالمجموعة الزائرة في مقر البطريركية في القدس. 


وأردف قائلا: "الأساس هو الدافع الروحي حيث لا يستطيع المرء أن يتجاهل خبرة عيش كلمة الله هنا حيث صار الكلمة جسدًا". كما تحدث البطريرك بيتسابالا عن مختلف جوانب حياة المجتمعات المسيحية في الأرض المقدسة والتحديات التي تواجهها.

بعد مرور المجموعة في أزقة البلدة القديمة في القدس وصلت للقاء الآخر مع الأب دوبرومير ياستال الفرنسيسكاني، نائب حارس الأرض المقدسة، حيث شدد على 800 عامًا من الوجود الفرنسيسكاني في الشرق الأوسط خلال عرض قدمه عن حراسة الأرض المقدسة.


 الحراسة اليوم هي مجموعة دولية تضم 271 راهبًا من 50 جنسية مختلفة يقومون برعاية الأماكن المقدسة والترحيب بالحجاج وخدمة الرعايا وتلبية احتياجات المسيحيين المحليين من خلال المدارس والمنازل وغيرها من الاحتياجات.

وبعد ظهر يوم الثلاثاء، دخلت المجموعة رسميًا إلى كنيسة القيامة بطقوس الترحيب التقليدية بالحجاج ومن ثم رحب الأب سينيشا الفرنسيسكاني بالمجموعة نيابة عن حراسة الأرض المقدسة.


وقال الكاردينال انريكو فيروتشي، راعي رعية سانتا ماريا ديل ديفينو أموري: "هذا المكان دائمًا هو المكان الذي يتحدث عن نفسه، في كثير من الأحيان جثوت على ركبتي ووضعت رأسي على الحجر الذي استقبل جسد المسيح. 

يقول القديس بولس إنه لو لم يكن المسيح قد قام، لكان إيماننا باطلاً. لذا فهذه نقطة أساسية ومحورية في تجربتنا. بالنسبة لي أن هذه لحظة أمل وفرح داخلي أيضًا في الشكر على ما فعله الرب من أجلنا".


في كلمات الكاردينال إنريكو فيروتشي تستشعر العاطفة والفرح: "يقول القديس يوحنا: "ٱلَّذِي سَمِعْنَاهُ، ٱلَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، ٱلَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، وَنَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلًا". هذا هو فرحنا بأن المسيح قام ويعطي الثقة والأمل لحياتنا ولوجودنا.

يقول الأب فيليبو مورلاتشي: "أجمل شيء هو التفكير في أن هذه الأماكن لا تُحرَس فقط كذاكرة تاريخية للحجارة والأحداث الانجيلية التي تعتبر مهمة أيضًا بما أن التاريخ جزء من إيماننا ولكن وراء هذه الحجارة، وراء هذه الأديرة والأماكن المقدسة هناك جماعات تحرس هذه الأماكن المقدسة، تعيش فيها وتصلي فيها. 


نأمل فقط أن تكون هذه فرصة ليس فقط لكثير من السياح الذين يزورون هذه الأرض ولكن للعديد من المؤمنين الذين يمكنهم، بالرجوع لجذور إيمانهم، أن يجدوا أسبابًا لعيش هذا الايمان بعمق أكبر عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية".

يقول الأب ريمو كيافاريني من، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحج الأوبرا رومانا، بعد خبرته مع العديد من المجموعات في الأرض المقدسة وتحديات الوقت الحالي: "بعد آخر مرة في شهر شباط من العام الماضي، عدنا اليوم بفرح كبير وبعاطفة كبيرة. 


أنا مقتنع بأملي أن يعود الحجاج قريبًا. كلي أمل أيضًا أن يتم تخفيف الاجراءات الطبية التي للأسف تجعل السفر متعبًا قليلا".

بعد زيارة كنيسة المهد في بيت لحم وعلية صهيون في القدس، زارت المجموعة أيضًا مركز الإعلام التابع للحراسة والذي يحوي المركز المسيحي للإعلام. أيام قليلة لزيارة الأماكن المقدسة ولكن أيضًا للإلتزام بالإجراءات الصحية، مع الاحترام الدائم لمعايير كل بلد.

وفي كنيسة القديس يوسف في الناصرة، احتفلت المجموعة بالقداس الإلهي على نية القديس يوسف مع إهداء أيقونة سيدة لوريتو إلى الكنيسة.