واشنطن: جائحة كورونا شكّلت بيئة مثالية للإتجار بالبشر

أ ف ب

ذكر تقرير رسمي أميركي صدر الخميس أنّ جائحة كوفيد-19 شكّلت "بيئة مثالية" لانتشار الاتجار بالبشر مع تحويل الحكومات مواردها لمواجهة الأزمة الصحية واستغلال المهربين حاجة الأشخاص الضعفاء.

كما خفّض "تقرير الاتجار بالبشر لعام 2021" الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية تصنيف بعض البلدان في هذا المجال ورفع تصنيف بعضها الآخر من التي تبذل جهوداً لمحاربة هذه الآفة.

وقال وزير الخارجية انتوني بلينكن مع إصدار التقرير إنّ "الكثيرين يُجبَرون على العمل في تجارة الجنس (...) وفي المصانع او الحقول او الانضمام الى الجماعات المسلحة"، لافتا الى انها "مشكلة عالمية (...) ومصدر كبير للمعاناة الانسانية"

وذكر التقرير أنّ جائحة كوفيد-19 "خلقت ظروفا أدت الى ارتفاع ضحايا الاتجار بالبشر وعطلت وسائل تدخل معمولاً بها لمكافحة هذه المشكلة اضافة الى مخططات" مستقبلية. 


وأضاف أن "الحكومات في جميع أنحاء العالم حولت مواردها نحو الجائحة، وأحياناً على حساب جهود مكافحة الاتجار بالبشر".

وأشار التقرير الى انه "في الوقت نفسه، تكيّف تجار البشر بسرعة للاستفادة من نقاط الضعف التي كشفتها الجائحة، ما أدى الى تفاقم المشكلة".

وأعطى التقرير الهند ونيبال مثالاً حيث "غالباً ما كان يُتوقّع من الفتيات الصغيرات من المناطق الفقيرة والريفية ترك مدارسهن للمساعدة في إعالة أسرهن خلال الضائقة الاقتصادية". 


وقال إن "البعض منهن كنّ يجبرن على الزواج مقابل المال، بينما أخريات يجبرن على العمل للتعويض عن نقص المدخول".

وفي بعض البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، قام أصحاب عقارات بإجبار المستأجرات على ممارسة الجنس معهم عند تخلّفهن عن دفع الإيجار، وفي بعض الدول قامت عصابات بخطف أشخاص من مخيمات نزوح.


تصنيف

ويصنف التقرير دول العالم بالاستناد الى امتثالها لـ"قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر" لعام 2000.

وهذا العام تم خفض تصنيف ست دول هي قبرص واسرائيل ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسويسرا من الفئة الأولى التي تلتزم حكوماتها بالحدّ الادنى لمعايير القانون الى الفئة الثانية للدول التي لا تلتزم بالحد الأدنى لكنها تبذل جهودًا لمكافحة الاتجار.

وتم خفض غيينا بيساو وماليزيا الى الفئة الثالثة التي لا تلتزم بمعايير القانون ولا تبذل جهودا في هذا الاطار، وتضم هذه الفئة الأسوأ بالنسبة لقانون الاتجار أفغانستان والجزائر والصين وجزر القمر وكوبا واريتريا وايران وبورما ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وروسيا وجنوب السودان وسوريا وتركمانستان وفنزويلا.


وتوصّل التقرير الى ان 11 من الدول المدرجة في الفئة الثالثة لديها "سياسة أو نهج" للإتجار بالبشر برعاية الحكومات. وقال بلينكن "يجب على الحكومات حماية وخدمة مواطنيها، وليس إرهابهم وتسخيرهم من أجل الربح".

وتم ترقية أربع دول من الفئة الثالثة الى الثانية هي بيلاروس وبورورندي وليسوتو وبابوا غينيا الجديدة. ويمكن للولايات المتحدة تقييد منح المساعدات الى دول الفئة الثالثة، خاصة تلك التي تحتاج موافقة رئاسية.

وأشار التقرير إلى تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لانتهاكها قانون منع تجنيد الأطفال بعدما جنّدت جماعات مدعومة من أنقرة أطفالاً للقتال في سوريا وليبيا. 


وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية "تأمل الولايات المتحدة في العمل مع تركيا لتشجيع جميع الجماعات المتورطة في النزاعين السوري والليبي على عدم استخدام جنود أطفال".