البطريرك الراعي يضع الرئيس عون في أجواء ما حصل في لقاءات الفاتيكان

بعبدا

زار البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الأربعاء 7 تموز 2021 قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ووضعه في أجواء ما حصل في لقاءات روما.

وبعد اللقاء قال صاحب الغبطة في كلمة أمام الاعلاميين: "فخامة الرئيس تابع كل ما حصل في روما ولكن زيارتي اليوم هي لوضعه في أجواء اللقاء الذي دعا اليه قداسة البابا وقيمته، وأردت ان اقول لفخامته ان خطاب قداسته هو خريطة طريق لنا كرؤساء كنائس وسنباشر عملنا ضمن إطارنا الكنسي لتنفيذ هذه الخريطة التي تفضّل بها في خطابه، والذي وجّه في خلاله  نداءات لفئات عديدة، وعلينا كرؤساء كنائس أن نعمل في الخط نفسه كل من موقعه لحماية المجتمع، فلبنان يقوم بسواعدنا جميعاً، وليس بفئة دون أخرى".

ورداً على سؤال عن كيفيّة ترجمة رسالة قداسة البابا، قال غبطته: "سنتواصل مع المعنيين الذين وجّه لهم قداسة البابا النداء، والمهم أن قداسته يحمل القضية اللبنانية بعمق أعماق قلبه وسيحملها الى المجتمع الدولي فيما علينا في لبنان أن نبني وطننا وبيتنا، وكان ضرورياً أن تكون الخطوة الأولى التي أقوم بها هي زيارة الرئيس عون، و ما حدث في الأوّل من تموز أنا لا أسمّيه ذكرى ومضت بل هي حالة تتكرر كل يوم عندما نسعى لتحقيقها".


ورداً على سؤال حول تصريحه من الفاتيكان أن الجميع يخالفون الدستور بمن فيهم رئيس الجمهورية، قال البطريرك: "لقد علّقوا كثيراً على هذه الجملة، نعم سُئلت عن من يخالف الدستور وقلت أن الجميع يخالفون، ولكن دعونا لا نتوقّف عند التفاصيل، فلا أحد معني بلبنان أكثر من رئيس الجمهورية بسبب الصفة التي يحملها".

وعن رأيه بحلّ للأزمة يكون من خلال حكومة وحدة وطنية أو حكومة اختصاصيين، قال صاحب الغبطة: "لم أدخل في هذه التفاصيل مع الرئيس، ولكن حكومة التكنوقراط أو الاختصايين هي مطلب الجميع، وقداسة البابا تحدث عن وجع اللبنانيين وقال لهم اصمدوا فالغيمة ستمر ونحن سنكون الى جانبهم بالكلام وبالمساعدة الروحية والمعنوية والمادية، فلبنان والشعب اللبناني له جذور وتاريخ، ودعانا قداسة البابا الى الصمود حتى زوال العتمة".


وعن ما اذا كان يعتقد بوجود مخطط يستهدف لبنان، قال غبطته: "لقد ذكرت هذا الكلام في عظتي، وأنا لا أتعجب ان يكون هناك مخطط يستهدف لبنان، لكن هل يجب أن نفتح الباب او النافذة للسارق أم يجب ان نتحصن؟" من الضروري أن نتحصن كي لا يتم هذا المخطط، فصحيح أنها حرب الآخرين على أرضنا ولكن يجب أن نتحصن وأن نحافظ على وحدتنا الداخلية، وأن نتصالح ونتكاتف كي ينهض البلد".

وتوجّه البطريرك للرئيس المكلف بالقول: "عجّل بأسرع ما يمكن بتأليف الحكومة مع الرئيس عون وفق روح الدستور لان لبنان يقع ضحية هذا التأخير". 


وختم صاحب الغبطة قائلاً: "الباب لحلّ كل المشاكل هو في تشكيل حكومة، فغياب الحكومة يخرب الاقتصاد ويزيد البطالة والهجرة ويؤدي الى اقفال المؤسسات والمصارف، فالحكومة هي الباب، أي السلطة الاجرائية ومن دونها البلد يموت، ولا نستطيع بروح المسؤولية الوطنية أن نتأخر ربع دقيقة عن تشكيل الحكومة".