السلطات الأفغانية تفرض حظر تجول ليليا في معظم أنحاء البلاد للحد من العنف المتصاعد

أ ف ب

فرضت السلطات الأفغانية السبت حظر تجول ليليا في 31 من ولايات البلاد البالغ عددها 34 للحد من العنف المتصاعد جراء هجوم طالبان في الأشهر الأخيرة، كما أعلنت وزارة الداخلية.

وأدى هجوم طالبان الشامل إلى سيطرة المتمردين على معابر حدودية رئيسية وعشرات المقاطعات وتطويق العديد من عواصم الولايات منذ أوائل أيار.

كتبت وزارة الداخلية في بيان "بهدف الحد من العنف ومن تحركات طالبان، فرض حظر تجول ليلي في 31 ولاية" باستثناء كابول وبانشير وننكرهار.


وسيسري حظر التجول بين العاشرة مساء والرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (بين الساعة 17,30 و23,30 ت غ)، كما أوضح أحمد ضياء ضياء نائب الناطق باسم وزارة الداخلية في بيان صوتي منفصل للصحافيين.

تشن طالبان هجوما شاملا ضد القوات الأفغانية منذ أيار في الوقت الذي بدأت القوات الدولية عملية خروجها النهائي من البلاد والمقرر أن تنتهي في نهاية آب.


ومنذ ذلك الحين، استولى المتمردون على مساحات شاسعة من الأراضي الريفية، بالإضافة إلى العديد من المراكز الحدودية الرئيسية، وطوقوا مدنا كبيرة.

وتزعم طالبان أنها تسيطر حاليا على نصف محافظات أفغانستان البالغ عددها 400 محافظة.وبعد توقف قصير الأجل لأعمال العنف خلال عطلة عيد الأضحى هذا الأسبوع.

عاد القتال مجددا مع إعلان السلطات مقتل أكثر من 260 من مقاتلي طالبان في الساعات الأربع والعشرين الماضية في ولايات عدة. لكن السلطات وحركة طالبان على حد سواء، تبالغ في مزاعمها التي لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


"زخم استراتيجي"

قال الناطق باسم البنتاغون جون كيربي الخميس، إنه مع احتدام القتال في الأسابيع الأخيرة، اضطر الجيش الأميركي لشن ضربات جوية لدعم القوات الأفغانية من أجل صد هجمات طالبان، رغم استمرار انسحاب قواتها.

ويقول خبراء إن غياب الدعم الجوي الأميركي المنتظم للقوات الأفغانية على الأرض منذ أيار/مايو هو عامل رئيسي وراء خسارتها مساحات شاسعة من الأراضي لصالح طالبان.


 وحذرت طالبان مساء الجمعة الجيش الأميركي من شن ضربات جوية. وقالت الحركة في بيان "إنه انتهاك واضح للاتفاق الموقع وستكون له عواقب".

في إشارة إلى الاتفاق التاريخي الذي أبرم بين واشنطن والمتمردين العام الماضي في ظل إدارة دونالد ترامب، ما مهد الطريق لانسحاب القوات الأجنبية.


كذلك، حذرت طالبان الحكومة الأفغانية من شن أي هجوم قائلة إن الحركة "ستدافع بقوة عن أراضيها ولن تبقى في موقف دفاعي إذا أصر العدو على القتال".


وقالت طالبان في وقت سابق هذا الأسبوع إن مقاتليها يتّخذون موقفا "دفاعيا" لمناسبة عطلة عيد الأضحى التي انتهت الخميس.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي إن حركة طالبان اكتسبت "زخما استراتيجيا" في هجماتها في أنحاء أفغانستان.


وأضاف ميلي أنه في ظل الضغط الذي يمارسه المسلحون على حوالى نصف عواصم ولايات البلاد، فإن القوات الأفغانية تعمل على "توحيد قواتها" لحماية المراكز الحضرية الرئيسية.