السلام الداخلي

أشخين ديمرجيان

سلامنا الداخلي أفضل شيء يمكننا أن نحصل عليه. لعلّنا نشعر بالسلام وسكينة النفس وطمأنينة القلب ونرى قبسًا من النور الإلهي عندما نُنشد: "الربّ راعيّ فلا شيء يعوزني، في مروج خصيبة يُربضني، لمياه الراحة يوردني فيُنعش نفسي. 



سُبُل الرشاد يَهديني، إكرامًا لاسمه... طول عمري يتبعني الخير والإنعام، وأسكن بيت الربّ طول الأيام" (مزمور22 (23): 1 - 6).

وعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك آيات من الكتاب المقدّس تنادي بالسلام، والمؤمن بأمسّ الحاجة إليها في أيامنا العصيبة: "الرّبّ يُعطي عزًّا لشعبه. الرّبّ يُبارك شعبه بالسلام" (مزمور 29: 11).


"ينعم محبّو تعاليمك بسلام عظيم، وما من شيء يهزمهم" (مزمور 119: 165).

"تعالوا إليّ يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلّموا منّي، لأنّي وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم، لأنّ نيري هيّن وحملي خفيف" (متّى 11: 28-30).


"وليملأكم إله الرجاء كلّ سرور وسلام في الإيمان، لتزدادوا في الرجاء بقوة روح القدس" (رومة 15: 13).

يستمدّ المؤمن من الربّ ومن تعاليمه ووصاياه الرجاء والعون والدواء والشفاء لجميع أسقامه الروحانيّة والجسديّة. إنّ التعاليم الدينيّة الأخلاقية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. 


ويُعَدّ الإيمان الوصفة العلاجيّة الأكثر نجاعة لجميع الحالات المرضيّة ولنيل السلام الداخلي. فيا حبّذا لو جهّزنا أفكارنا وأقوالنا وأفعالنا حتى مأكلنا ومشربنا وملبسنا، بطاقة إيجابيّة رفيعة المستوى لتتحقّق فينا الدعوة إلى القداسة؛ فنحظى للعيش في رضى الله وفي عبادته تعالى، مع الإصغاء إلى الكتاب المقدّس، والانتباه للسلام الذي يسكبه الله في قلوبنا، بغضّ النظر عن الظروف الخارجية التي تحيط بنا.

بسبب السلام الداخلي شهدتُ ثلاث حالات نال أصحابها الشفاء التامّ من الله عزّ وجلّ. وانتظرت أنا وبعض الصديقات فترة طويلة من الوقت قبل إعلان الخبر السارّ كي نتيقّن من أنّ الشفاء أكيد ودائم. 


وقد اقترن الشفاء مع الإحساس بسريان الحرارة والطاقة والفرح في جميع أنحاء الجسم، وتكرّر الشعور مرّات عديدة! الإيمان العميق بأنّ الله قادر على الشفاء والسلام الداخلي يصنع فينا المعجزات وأحياناً من غير أن نطلبها... ولله في خلقه شؤون! وفي نفس الوقت تقول الأبحاث أن الفئات غير المُنتَمية الى جماعات مؤمنة  مُعرّضَة للأمراض بشكل رهيب.


خاتمة

السلام الداخلي ينبع من التوكّل على الله وحسن الظنّ به. والسلام الداخلي كنز لا غنى عنه. لتكن مسرّتنا فوق كلّ شيء بالحق الأزلي. إنّ مستنير الفهم وطاهر العواطف يتوق دائماً إلى الأمور الأبديّة، ويشعر بما يتكلّم روح الحقّ فيه. 

"أما أنا فقد بتُّ على ودادك متّكلا، ويكون قلبي في خلاصِك فرحًا، أتغنّى بالربّ الذي جزاني خيرا" (مزمور 12 (13): 6).