كاهن إيطالي: ضرورة فتح قناة حوار مع سلطة أفغانستان الجديدة

وكالة آكي الإيطالية للأنباء

  • رأى كاهن إيطالي أن من الضروري إيجاد قناة للحوار مع السلطة الجديدة في أفغانستان.

وفي مقابلة مع موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني، قال رئيس جمعية "من أجل أطفال كابل"، الأب ماتّيو سانافيو إنّ "التضامن لا ينبغي أن يتوقف خصوصًا في زمن الجائحة"، مبينًا أن "هذه التطورات المفاجئة حصلت في أفغانستان في وقت تعاني فيه البلاد من جائحة كوفيد 19، والتي أوقفت كل النشاطات الاجتماعية والإنسانية التي تقوم بها المنظمات والجمعيات الأجنبية العاملة على التراب الأفغاني".

ووفقًا لإذاعة الفاتيكان، فقد وصف الأب سانافيو الأنباء الواردة من العاصمة بـ"السلبية للغاية". 


وقال إن "المدينة تعيش اليوم حالة من الفوضى العارمة، فيما يسعى المواطنون الأجانب إلى مغادرة البلاد، ما يعني أن كل النشاطات الخيرية والإنسانية التي كانت تُقام سابقاً عُلقت حتى إشعار آخر".

وعبّر الكاهن الإيطالي عن أمله بأن "تُستأنف برامج المساعدات في القريب العاجل"، لكنه لم يُخف قلقه "إزاء حالة الظلام التي تعيشها البلاد اليوم، ومع ذلك لا بد من التفاؤل ببصيص أمل يشع في الأفق، كي تتمكن الجمعية من استئناف نشاطاتها الإنسانية لصالح الأطفال المعوقين في العاصمة كابل، التي عادت لتسيطر عليها حركة طالبان تمامًا كما كان الوضع قبل العام 2001 وبعد عشرين سنة من التواجد العسكري الأجنبي".


وفي سياق حديثه عن عمل جمعية "من أجل أطفال كابل"، قال الأب سانافيو إنّ "الجمعية موجودة في العاصمة الأفغانية منذ العام 2006، وهي بالتالي تتمتع بخمس عشرة سنة من الخبرة في هذا المجال. 

وقد أبصرت النور في العام 2001 على أثر النداء الذي أطلقه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وقال فيه "أنقذوا أطفال كابل"، وذلك في رسالته الميلادية، فتفاعل الأب جانكارلو براڤيتّوني مع نداء البابا فويتيوا وتواصل مع عدد من الجمعيات الرهبانية، وتجاوبت أربع عشرة جمعية مع المشروع، وتقرر جمع الأطفال الضعفاء، أي المعوقين، من أجل مساعدتهم".


وأضاف الكاهن الإيطالي أنه "على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية تم إنشاء مدرسة للأطفال المعوقين، ومن بينهم من يعانون من متلازمة العته وإعاقات ذهنية، ويحتاجون للانخراط في المدارس العادية. 

وبعد سنة صعبة جدًا بسبب الجائحة، التي أدت إلى إقفال المدرسة وإعادة فتحها مرات عديدة، تم فتحها نهائياً لأسبوعين خليا". واسترسل: "بيد أن التصعيد الذي شهدته كابل أرغم القيمين على المدرسة على الإقفال مجددًا"، وعبّر عن أمله بأن "تستأنف المدرسة نشاطاتها بعد أشهر قليلة، على الرغم من أن مجريات الأحداث لا تبعث على التفاؤل".


وخلص رئيس جمعية "من أجل أطفال كابل" الى القول، إنه "لا بد من النظر إلى نمط عمل القيادة الجديدة في البلاد لاسيما كيفية تعامل حركة طالبان مع الجمعيات الخيرية والإنسانية"، فـ"يبدو أنهم لا ينوون وقف النشاطات التربوية والاجتماعية، لكن الحوار مع هؤلاء الأشخاص يبدو معقدًا وصعبًا، أقله في الوقت الراهن".