ملتقى النهضة ينظم حوارية حول الخطاب الموجّه

بترا

نظم ملتقى النهضة العربي الثقافي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "أرض"، اليوم السبت، جلسة حوارية حول الخطاب الموجّه ودور الإعلام والثقافة في اعتداله.

وقال رئيس الملتقى باسل الطراونة، إن اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات شرعت المنظمة بتنفيذها للمساهمة في توسيع مساحة النقاش حول دور الاعلام والثقافة في خدمة المجتمع وحل المعضلات التي تواجهه، إضافة الى تعظيم مبادئ الحوار ونقاط الالتقاء ما بين الافكار خدمة للمجتمعات العربية للوصول للحالة التي نتمناها جميعا لمجتمعاتنا.

وبين الطراونة أن اللقاء يهدف الى تسليط الضوء على الخطاب الموجه لما له من أهمية استراتيجية وملحة في عصرنا الحالي، باعتباره من أبرز اجندات التغيير السياسي والاجتماعي والثقافي والتي ارتبطت خريطتها وخصائصها وادواتها بمراحل تطور المجتمع والدولة، ومع ما رافقها من ابراز دور وسائل التواصل الاجتماعي الذي سهل تجسيد هذا الخطاب وانتقاله عبر مساحات شاسعة واستجابة للإطار الموجه لهذا الخطاب.


وقال مدير عام وكالة الانباء الاردنية (بترا)، الزميل فايق حجازين إن الاعتبارات المهنية ومصلحة المجتمع والقيمة الاخبارية هي المحددات التي تهتم بها الوكالة عند اتخاذ قرار النشر لأي مادة صحفية تهم الرأي العام او تحقق مصالحه، اضافة الى ايماننا بأن جزءا من دور الوكالة هو تقديم المعلومة التي تليق بمستوى المواطن، والتي نعتبرها حقا من حقوقه ليتمكن من تشكيل رأي حيال هذه المسائل العامة.

وبين حجازين أن الوكالة تتابع جميع النشاطات الوطنية الرسمية وغير الرسمية وتهتم بنقل وجهات النظر كافة، ولديها سقف من الحرية تفتخر به وهذا واضح للعيان من خلال المواد الصحفية التي تبثها يوميا، والتي لا تترك شأنا من شؤون الحياة على المستوى الوطني او الاقليمي او الدولي لا تجده حاضرا في نشرة الوكالة وعلى مدار الساعة.


وقال ان العاملين في "بترا" يقومون بدورهم في التوعية والتوجيه الايجابي وبما يعزز القيم النبيلة ويرسخها ويبتعدون عن كل ما يمكن ان يثير الفرقة او يسيء إلى اي مجتمع او دولة او معتقد او غير ذلك مع اهتمامهم بقضايا الوطن وهموم المواطن والتأشير على مواقع الخلل اينما وجدت وفي القطاعات كافة.

ونبه حجازين إلى أهمية الاستثمار بالدراما والفن لتوجيه الشباب نحو القضايا الايجابية والمساهمة في البناء وترسيخ ثقافة العطاء خدمة للوطن والمواطن. 


ولفت حجازين الى الدور الذي يجب ان يقوم الناطق الاعلامي في أي مؤسسة ومن أهمها تسهيل مهمة الصحفي في الوصول للمسؤول وسرعة توفير المعلومات التي هي من حق الصحفي المواطن والرأي العام.

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة الرأي خالد الشقران إنه لابد من التفريق بين وسائل الاعلام التي تحكمها ضوابط ومحددات ومعايير مهنية وبين وسائل تواصل اجتماعي التي ليس لديها ضوابط ومعايير ومساءلة مع ايماننا بالدور الايجابي الذي يمكن ان تؤديه في حال احسن استخدامها. 


واكد أن إعادة الثقة مع الرأي العام بحاجة الى توفير المعلومة بوقتها الصحيح الذي يجب ان تقدم فيه للرأي العام، مبينا انه لدينا تعددية وتنوع فيما ينشر نفتخر فيه على الرغم من اننا بحاجة الى مزيد من العمل في هذا الاطار.

ودعت مديرة المنظمة سمر محارب إلى الاستثمار بالإعلام والادوات الثقافية وتقديم خطاب يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي الأمر الذي يتطلب منا الاستعداد لمواجهة فكرية حقيقية يتكاتف فيها المتخصصون في جميع المجالات وتقديم رؤية كلية شاملة وتوظيف الخبرات الاعلامية المهنية لاستخلاص نتائج وتوصيات وأنشطة يمكننا القيام بها لضمان اعتدال الخطاب الموجه واحتواء تداعياته.


بدوره، أشار مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعـت بدر إلى اهمية الدور الذي يقوم به الاعلام في خدمة الانسانية وتعزيز قيم العيش المشترك والحوار ورفض التعصب بمختلف اشكاله، داعيا إلى العمل على رسالة اعلامية تربط الاجيال مع بعضها وردم الهوة فيما بينهما وهذا بحاجة الى وسائل اعلام متمكنة قادرة على القيام بهذا الدور المهم.

ودعا المشاركون الى التنوع في الخطاب الاعلامي لأننا في عصر الاعلام المفتوح، ولان في ذلك اثراء للمشهد الوطني وتعزيز لعناصر قوته، مشيرين إلى أهمية توفير المعلومات للمؤسسات الاعلامية حتى يستطيع الاعلام ان يقوم بدوره ولا يضطر المواطن للبحث عن قضاياه المحلية في اجهزة الاعلام الخارجية وهو ما سيعيد ثقة الرأي العام بما ينشر عبر وسائل الاعلام المحلية. 


وعبّر آخرون عن اسفهم لما يقوم به بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي من ادوار سلبية في نشر الاخبار المزيفة والمضللة والتي تستهدف كل شيء ايجابي بنوع من السخرية وعدم الاحترام احيانا والتقليل من حجم اي منجز وطني.

وشارك في الملتقى، أيضًا رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور عاطف الخرابشة ونخبة من الصحفيين والصحفيات واعلاميين وسياسيين وفنانين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي. 


يذكر ان منظمة النهضة تأسست عام 2008، كمنظمة مجتمع مدني تسعى لتشكيل مشروع نهضوي عربي يسهم في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم العربي ويبني على أهم منجزات وأفكار مشاريع النهضة العربية السابقة، بهدف فتح باب المشاركة المستقبلية في صياغة إجراءات ملموسة لتحقيق التغيير والتطور المنشودين.