البطريرك يونان يترأس قداس عيد انتقال السيدة العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء

وكالات

ترأس بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الأحد 15 آب 2021، القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء، وذلك على مذبح كنيسة دير سيّدة النجاة في بلدة حريصا اللبنانية.

وفي عظته، طلب غبطته من المؤمنين أن يشاركوه "في الصلاة والتضرّع من أجل ضحايا التفجير المروّع الذي وقع فجر الأحد في عكّار بشمال لبنان. 

نصلّي من أجل راحة نفوس الضحايا، ومن أجل الشفاء العاجل والتامّ للجرحى، ومن أجل عائلاتهم. كما نصلّي من أجل لبنان الذي يمرّ بأصعب وأدقّ وأحرج مراحل تاريخه المعاصر". 


وسأل غبطته الربَّ "أن يبارك الشعب اللبناني الأمين لأرضه، ونطلب منه أيضًا أن يرافق الذين اختاروا الاغتراب. ونسأله بشكلٍ خاص أن يكون مع الموجوعين الذين يعانون مختلف أنواع التحدّيات والأخطار في حياتهم، سواء أكانت معيشية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مالية أو سياسية أو أمنية".

وفي حديثه عن عيد انتقال العذراء مريم إلى السماء قال: إننا "نحتفل اليوم مع الكنيسة الجامعة بأهمّ وأعظم أعياد أمّنا السيّدة مريم العذراء البتول الطاهرة، الذي هو عيد نياحها وانتقالها إلى السماء. 


ممّا يعني أنّ مريم العذراء تكلّلت في السماء بنفسها وجسدها، وقد رفعها ابنها المخلّص يسوع إليه كي تتمجّد في الملكوت السماوي".

ولفت إلى أنّ "تعابيرنا البشرية تبقى ناقصةً كي نستطيع أن نفهم هذه الحقيقة الإيمانية التي عبرّ عنها البابا بيوس الثاني عشر سنة 1950 بإعلانه عقيدة انتقال العذراء مريم إلى السماء"، مشيرًا إلى أنّه "في هذه الرسالة البابوية استند البابا على التقليد الشرقي، ولا سيّما مار أفرام السرياني من القرن الرابع، وتحدّث فيها، ليس فقط عن الحبل البريء بمريم العذراء وعن ولادتها للمسيح ومرافقتها له، بل أيضاً عن أنّ المسيح أرادها ورفعها إليه في السماء".


وتابع: "هنا في الشرق، وخاصّةً في لبنان، لا ينقصنا الحديث عن أمّنا مريم العذراء، فبقربنا نرى معبد سيّدة لبنان، وهنا دير الشرفة المكرَّس على اسم سيّدة النجاة، ونجد أنّ أغلبية كنائسنا في لبنان مكرَّسةٌ لأمّنا مريم العذراء الأمّ السماوية". 

وشدّد على أنّنا "نلتجئ إلى مريم بشكلٍ خاص في هذه الأيّام الأليمة والحرجة، كي ترافقنا في ظلّ حمايتها، وتجعلنا، رغم كلّ المآسي التي نعانيها، نعيش الفرح المطلوب منّا كمؤمنين، متّكلين على رجائنا بالمسيح يسوع فادينا، وهو الرجاء الذي لا يخيب أبدًا".


وتأمّل غبطته "بما قالته تلك المرأة في إنجيل القديس لوقا الذي تُلِيَ على مسامعنا في هذا القداس"، حاثّاً الإكليروس والمؤمنين على مشاركته "الصلاة بصورةٍ خاصّة إلى أمّنا السيّدة مريم العذراء، وقد أعطَتْها الطوبى تلك المرأة في إنجيل لوقا، بهذا التعبير التي قالته، وهو تعبيرٌ ساميٌّ شرقي، متوجّهةً إلى الرب يسوع: طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين أرضعاك".


وفي ختام عظته، دعا البطريرك يونان المؤمنين إلى "ألا ننسى أبدًا أنّ لدينا أمًّا سماويةً تستحقّ تكريمنا وتعظيمنا، وهي بانتظارنا كي نلتجئ إليها دائماً، ونطلب شفاعتها لدى ابنها الوحيد ربّنا يسوع المسيح، بالصلاة دون كلل أو ملل، فتكون معنا وترمقنا بنظرها الوالدي في كلّ وقتٍ وحين".