الكرسي الرسولي يحث الجماعة الدولية على مساعدة لبنان على الخروج من الأزمات الراهنة

فاتيكان نيوز

في رسالة فيديو وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الدولي لدعم لبنان والذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.

شدد نائب أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول المطران ميروسلاف فاكوفسكي على ضرورة أن يحظى اللبنانيون بمستقبل أفضل بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

يتمثل الهدف من انعقاد هذا المؤتمر الدولي في تحديد المخاطر التي يواجهها لبنان حالياً والذي يعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية لم يسبق لها مثيل، في وقت ما يزال يسعى اللبنانيون عموما وسكان العاصمة بنوع خاص إلى لملمة الجراح التي سببها انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب من العام الماضي، مسفرا عن سقوط أكثر من مائتي قتيل وستة آلاف جريح، وهم لم يتعبوا من المطالبة بتحقيق العدالة.


شاء الدبلوماسي الفاتيكاني أن يستخدم العباراتِ نفسَها التي اختارها البابا فرنسيس للحديث عن الأزمة اللبنانية، خلال استقباله في الفاتيكان القادة الروحيين المسيحيين في الأول من تموز الماضي، حاثًا الجماعة الدولية على التدخل للحيلولة دون تدهور الأوضاع ولإطلاق مسيرة التعافي. 

وقال: إنّ الكرسي الرسولي يأمل أن يتمكن المؤتمر الدولي من مساعدة لبنان اقتصاديًا، ومن توفير الشروط المناسبة للحيلولة دون مزيد من تدهور الأوضاع، معربا عن أمنيته بأن يبدأ لبنان بالتعافي من خلال مسيرة تعود بالفائدة على الجميع.


وشكر المطران الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غيتيريس على إطلاقهما هذه المبادرة. وعبر عن امتنانه أيضًا للجماعة الدولية التي تسعى بسخاء إلى تلبية الاحتياجات الأساسية والطارئة لسكان بيروت الذين عانوا من مأساة رهيبة حصدت الضحايا وخلّفت أضرارا مادية جسيمة. 

وذكر بأن الكرسي الرسولي والوكالات الإنسانية التابعة للكنيسة الكاثوليكية قدّموا مساعدات هامة دعمًا للضحايا وبغية الإسهام في عملية إعادة إعمار البيوت والمستشفيات والمدارس. ولم ينسَ الإشارة إلى مناسبات عدة عبر فيها البابا فرنسيس والكرسي الرسولي عن قلقهما البالغ حيال الأوضاع الراهنة في بلاد الأرز.


ولفت إلى أن لبنان هو بلد عظيم يشهد لخبرة فريدة من نوعها، خبرة العيش المشترك والتي تعززت على مدى القرون الماضية، ولهذا السبب أيضا ينبغي ألا يُترك ليواجه مصيره بنفسه كي لا يقع في فخ الشبكات الساعية إلى تحقيق مصالحها وحسب. 

هذا ثم قال إن لبنان هو أكثر من بلد إنه رسالةٌ: رسالةُ سلام وأخوة ترتفع من الشرق الأوسط، كما ذكّر مؤخراً البابا فرنسيس مقتبساً من كلمات سلفه الراحل يوحنا بولس الثاني. 


واعتبر أنه من الأهمية أن يتابع لبنان رسالته ودعوته المميّزة، وكي يتحقق هذا الأمر لا بد من إسهام الجميع، داخل البلاد وخارجها. وذكّر بكلمات البابا فرنسيس في الأول من تموز الماضي عندما شدد على ضرورة أن يضع من يتبوأون مناصب في السلطة أنفسهم في خدمة السلام لا في خدمة مصالحهم الخاصة.

وختم مجددًا دعوته إلى الجماعة الدولية كي تساعد بلاد الأرز على الخروج من الأزمة الخطيرة الراهنة، حتى لا يفقد اللبنانيون الأمل ويكونوا رواد مستقبل أفضل في أرضهم بعيدا عن كل التدخلات الخارجية، وبهذه الطريقة -كما يقول البابا فرنسيس- نستطيع أن نساعد لبنان، من خلال أعمال ملموسة وحسية، على استئناف مسيرة "القيامة".