سينودس الأساقفة الكلدان يحذف الإشارة إلى بابل من اسم البطريركية الكلدانية

وكالات

خلال الجمعيّة الأخيرة لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية، المنعقدة في بغداد من 9 إلى 14 آب، قرر الأساقفة المشاركون مع البطريرك لويس رفائيل ساكو بالإجماع على حذف "بطريركية بابل للكلدان"، قيد الاستخدام حتى الآن، لاستبدالها بالتعريف البسيط "البطريركية الكلدانية".



وأثار الموقف السينودسي اعتبارات نقدية وردود فعل جدلية.

وردّ البطريرك ساكو على هذه المواقف بالقول: إنّ "التسمية خاطئة لا أساس تاريخي لها. عند دخول المسيحية إلى بلاد ما بين النهرين (العراق اليوم) بابل كانت خربة، وليست المدينة العظيمة التي أشار اليها الكتاب المقدس (سفر الرؤيا 17/1، 5، 15). 

ومار توما الرسول توجه إلى كوخي في منطقة ساليق عاصمة الفرس الفرثيين، وهناك أسس الكنيسة بفضل تلميذيه أداي وماري".


أضاف: "نحن الكلدان انفصلنا عن كنيسة المشرق سنة 1552 بسبب توريث السلطة في كنيسة المشرق. وعندما اُعلن سولاقا الالقوشي بطريركًا سنة 1553 في روما سمي بطريرك الكلدان وليس بطريرك بابل على الكلدان. هذا التعبير على الكلدان يتحمل وجود بطريرك بابل آخر غير الكلدان. 

هذا التباس أيضًا. الكنيسة الكلدانية ولدت في القوش، لكن سولاقا لم يعد الى القوش، والكرسي الجديد انتقل الى ديار بكر وسعرد والجزيرة. 


تسمية بطريركية بابل استعملها البطريرك يوسف الثالث في ديابكر سنة 1724 ولكن تبناها رسميًا البطريرك يوحنان هرمز الذي هو من بيت أبونا الالقوشي سنة 1830".

وشدّد على أنّ "تسمية كنيستنا التاريخية هي ’الكنيسة الكلدانية‘ التي اعتدنا عليها، وليست الكنيسة البابلية الكلدانية، ولهذه التسمية جانب كنسي شمولي وليس قومي ضيق! وكل مؤمنيها هم كاثوليك! ومنطقيًا أن تكون بطريركية هذه الكنيسة ’البطريركية الكلدانية‘ وهي متجانسة مع اسم الكنيسة الكلدانية". 


وأشار إلى أنّ " بابل كانت عاصمة الامبراطورية الكلدانية ولم تكن يومًا ما كرسيًا أسقفيًا ولا بطريركيًا. اليوم هي مدينة عراقية مسلمة. وأن كلمة بابل تعني باب ايل.

وليس البلبلة كما فسّرها اليهود المسبيون انتقامًا من البابليين الغازين. وبابل في سفر الرؤيا بحسب علماء الكتاب المقدس هي روما وليست بابل الحالية (الحلة)".


وخلص إلى القول: إنّ "الكنيسة تصحح الخطأ عندما تراه في التاريخ والطقس، وأيضًا في التعبير اللاهوتي. هذه أمانة تجاه المؤمنين والتاريخ. 

الملاباريون يسمون انفسهم الكنيسة الملابارية من دون ذكر مدينة ما، والملانكاريون أيضًا، وهكذا الاوكرانيون. نحن بحاجة إلى وضع التسميات في سياقها التاريخي ونعيدها إلى اصلها ونعطيها قيمتها من دون أن نُقصي أحدًا".