ملايين الشيعة يحيون يوم عاشوراء دون تخوف من جائحة فيروس كورونا

أ ف ب

رافعين رايات العراق وأخرى دينية، أحيا ملايين الزوار الخميس يوم العاشر من محرم (يوم عاشوراء) في كربلاء رغم حرّ آب الشديد ووباء كوفيد-19 الذي لا يزال يتفشى في العراق.

لكن ذلك لم يقف عائقًا أمام المؤمنين الذين وفدوا إلى مرقد الإمام الحسين نظرًا لما يحمله هذا اليوم من أهمية كبرى لدى المسلمين الشيعة.

وأدى الملايين من الزوار ما يعرف بركضة طويريج وهو تقليد قديم يتمثّل بالركض نحو مرقد الإمام الحسين تعبيرًا عن الحزن، لكن الإجراءات الوقائية كوضع الكمامات كانت ضعيفة رغم تشديد السلطات على اتباع خطة صحية ضد الوباء الذي يخيّم للعام الثاني على هذا الحدث الديني الضخم. 


وأدى الزوار الذين بلغت أعدادهم ستة ملايين وفق مسؤولين في كربلاء، شعائر دينية أخرى تمثّلت بالصلوات وتلاوة الأدعية إحياء لذكرى مقتل الإمام الحسين في العاشر من محرم في القرن السابع الميلادي والتي يقيمها الشيعة منذ قرون بمواكب وشعائر تجري في بلدان عدة، وترتدي رمزية كبرى في كربلاء.

من قرب مرقد الإمام الحسين، قال علي الأسدي بعدما شارك في أداء المراسم الخميس، فيما غابت الكمامة عن وجهه، "برغم الظرف الطارئ الذي يمر به البلد من جائحة كورونا إلا أن إيمان الناس بالإمام الحسين... منعهم من التخوف من هذا الجانب".


وخلال الأيام الماضية، توافد الملايين من رجال ونساء وشباب وكبار في السن، جاؤوا بغالبيتهم من مناطق مختلفة من العراق، وبدرجة أقل من دول أخرى، إلى المدينة التي خيمت على أسواقها ألوان الأسود، لون الحداد، والأحمر، لون الدماء التي سالت في يوم واقعة كربلاء، والأخضر، اللون المميز في الجنة وفق التقليد الإسلامي.

وكان ستار ضلام القادم من الكوت جنوب شرق بغداد يقف في الشارع المحاذي لضريح الإمام الحسين وسط درجة حرارة فاقت الـ45، من دون كمامة، على الرغم من التوصيات باتباع الإجراءات الوقائية. 


وقال لوكالة فرانس برس "نحن لا تهمنا الكمامات لأن اعتقادنا بالإمام حسين يحمينا من كل شيء".

وتشكّل التجمعات الدينية الكبيرة عاملاً مساعداً لانتشار فيروس كورونا وقد حذرت منها السلطات الصحية في العالم. 

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق أحمد زويتن لفرانس برس إن المنظمة "نصحت وزارة الصحة العراقية بتجنب أي سياحة دينية" لكن "نحن قلقون بشأن ذكرى الأربعين أكثر" التي تصادف في أواخر أيلول "لأن حجاجًا سيأتون من دول أخرى مثل إيران وباكستان وأفغانستان".


ونبهت السلطات العراقية مراراً في الأسابيع الأخيرة من دخول البلاد في موجة وبائية جديدة، فيما تعاني مستشفيات البلاد من نقص عام في المعدات العلاجية، بينما يسجل العراق حتى الآن أكثر من مليون و800 ألف إصابة، فضلاً عن أكثر من 19880 وفاةً. 

ولا تزال حملة التلقيحات في بداياتها حيث لم يتلق أكثر من 5% من السكان اللقاح حتى الآن.