مجلس كنائس الشرق الأوسط: لمعالجة الفوضى العارمة في لبنان

الأمانة العامة

يرى مجلس كنائس الشرق الأوسط أنّ الحالة التي وصل إليها الوضع في لبنان، والتي تُوِّجَت بكارثة الإنفجار والحريق في منطقة عكار التي لا تنقصُها الكوارث، تستدعي إتخاذ تدابير غير عاديّة لمعالجة الظروف التي تخطّت بأشواط ما يمكن وصفه بغير الطبيعي وغير المقبول.

إنّ الفوضى العارمة التي تتسّم بها مجريات الأمور في لبنان اليوم، إن لم تتّم معالجتها بإجراءات جذريّة، فإنّها قد تكون مقدّمة للتفكّك النهائي للمجتمع والدولة في لبنان مما يؤول إلى ما لا تُحمَد عقباه ويحوله إلى "جائزة ترضية" في أيّة تسويات دوليّة محتملة.

في المقابل، نجد أنّ التهافت على التبرّع بالدم والنخوة في التعاضد بين الناس والذي شهدناه في منطقة عكار، كما في مناطق أخرى من البلاد، هو الدليل القاطع على مستوى التضامن الإجتماعي بين اللبنانيّين الذي صمد على الرغم من البؤس والحرمان والفساد في لبنان وعلى انه ما زال هناك ما يمكن إنقاذه من قيَم وكرامة نحو غد واعد.


إنّنا، في مجلس كنائس الشرق الأوسط، إذ نطالب مؤسّسات الشأن العام أن تحزم أمرها من أجل حماية ما تبقّى من عوامل الإستقرار، نتحضّر للقيام بما هو ضروري على صعيد الدعم الإجتماعي خلال الساعات والأيام المُقبلة.

حمى اللّه لبنان وأهله من كل شرّ مُطلق.