مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحيّة المسكونيّة تنشر كتابًا حول القدس

منير بيوك

أعلن رئيس مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية السيد راتب ربيع عن إصدار كتاب جديد بعنوان "ما تعنيه القدس لنا: وجهات نظر وتأملات إسلاميّة". 



وصدر الكتاب في إطار الشراكة بين مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحيّة المسكونيّة في الولايات المتحدة والمعهد الملكي للدراسات الدينيّة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة.

يحتوي الكتاب على اثني عشر مقالاً لعلماء مسلمين يقدمون معارفهم وخبراتهم ووجهات نظرهم حول الأهميّة التاريخيّة والدينيّة والثقافيّة والشخصيّة للمدينة المقدسة.


وفي مقدمة الكتاب، يُعرب سمو الأمير الحسن بن طلال عن تأييده للرؤية الكامنة في الكتاب، فيقول: "لقد حافظت القدس دائمًا على أهميتها التعدديّة في الأديان الثلاثة. 

ولذا، فلا يمكن تسييس القدس لأنها ليست مجرد قطعة أرض على الخريطة. وللتماهي مع القدس، فإن أتباع الأديان مثل اليهود والمسيحيين والمسلمين بحاجة إلى اكتساب موقف نحو الحب والسلام بعيدًا عن السلطة السياسيّة. 


كما يجب أن يعملوا مجتمعين على الحفاظ على تميزها من خلال إبقائها مميزة بدلالات متعدد الجوانب إلى الأبد".

ويضيف سمو الأمير الحسن: "إنّ الإحترام المتبادل والتعايش السلمي هما شرطان أساسيان لسلام دائم. فبكل بساطة يبقى الوضع الراهن غير قابل للإستمرارية كون القدس هدية مشتركة، وليست ملكية مقتصرة لحكومة واحدة أو لشعب واحد".


إنّ هذا الكتاب هو  جزء من سلسلة من كتابين تنطلقان من مفهوم أن القدس لا تنتمي إلى فئة معينة فحسب، إنما تنتمي إلى جميع الناس من مختلف الأعراق والجنسيات. أما عنوان  الكتاب الثاني فهو "ماذا تعني القدس بالنسبة لنا: وجهات نظر وتأملات مسيحية".

في الواقع، ما كان يمثل تحديًّا في السنوات الأخيرة هو الافتقار إلى التعاطف والتفهم من جانب بعض الذين يدافعون عن سيطرة عرقيّة حصريّة على المدينة، كما يتضح أيضًا من سياسة إسرائيل الرامية إلى تهويد المدينه مما يؤثر سلبًا على حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية وخارجها إضافة إلى سبل عيشهم. 


وقد جاء التحدي من خلال الدعم المتساهل والاستباقي لإسرائيل من طرف الولايات المتحدة وغيرها. فهذا الدعم المتحيز لا يتجاهل تاريخ المنطقة، والقانون الدولي، وتعقيدات الحقائق القائمة على الأرض فحسب، بل إنه يستبيح طابع المدينة ذاته وسلامها المستقبلي.

يسعى الكتاب، الذي يتألف من 181 صفحة، إلى نشر الوعي وإطلاع الآخرين عن القدس بصفتها هدية مشتركة للإنسانيّة، ولكونها تشكّل مركزية حقيقية للتقاليد الدينيّة التوحيديّة الثلاثة في اليهودية والمسيحية والإسلام، إضافة لكونها مفتاح العدل والسلام والمصالحة في العالم أجمع.