بروني: الزيارة البابوية إلى بودابست وسلوفاكيا ستكون حجًا روحيًا في قلب أوروبا

فاتيكان نيوز

قال مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني إن زيارة البابا فرنسيس المرتقبة إلى العاصمة المجريّة بودابست لمناسبة القداس الختامي للمؤتمر القرباني الدولي ثم إلى جمهوريّة سلوفاكيا، وذلك من 12 حتى 15 أيلول، "ستكون حجًا في قلب أوروبا"، حيث سيتطرق قداسته "إلى مواضيع تهم القارة بكاملها، إلا أنها ستكون في المقام الأول زيارة روحية".



ودعا بروني في هذا السياق إلى عدم الإقدام على قراءات مختلفة للزيارة الرسولية إلى بودابست، مشددًا على أن هذا الحج هو لتكريم القربان الأقدس، وذكَّر بأن الزيارة تنطلق من رغبة البابا فرنسيس في أن يكون قريبًا من المشاركين في المؤتمر القرباني الدولي الذي بدأ أعماله في العاصمة المجرية في 5 أيلول، وخاصة خلال القداس الإلهي الذي سيختتم المؤتمر في 12 من الشهر.


سلوفاكيا

أما عن زيارة سلوفاكيا، فأشار بروني إلى أن أحد معاوني البابا قد نصحه بالتوجه من بودابست إلى سلوفاكيا القريبة في زيارة قصيرة تحوّلت فيما بعد إلى زيارة تستمر 72 ساعة لتشمل مدنًا سبق وأن زار أغلبها البابا يوحنا بولس الثاني، وذلك خلال ثلاث زيارات إلى سلوفاكيا في السنوات 1990 و1995 ثم 2003. 


وذكَّر بأنّ البابا القديس يوحنا بولس الثاني قد دعا الكنيسة والجماعة المسيحية في سلوفاكيا إلى إعادة بناء مجتمع كان ينهض تدريجيًا من أهوال النازية ثم من أخطاء ومعاناة النظام الشيوعي.

وأوضح بأنّ المشهد الحالي يختلف بالطبع عما كان عليه خلال زيارات البابا يوحنا بولس الثاني، إلا أننا نتحدث عن نفس البلدين والشعبين حيث يحمل الكثير من الرجال والنساء ثقل جراح تلك السنوات المظلمة. 


وقال: "إنّ البابا سيزور شعبين تألما بسبب نظام قمَع الإيمان والحرية الدينية، حيث تعرَّض الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيون إلى السجن والتعذيب والاستشهاد، وحيث هناك الكثير من المسيحيين الذين يفتخرون بمقاومتهم للشر والقمع وصولا إلى بذل الدم في بعض الأحيان. 

وأمام هذا الماضي، النظر إلى مستقبل الكرازة والرسالة، ولهذا أراد أن يكون بقربه الشباب وممثلو الجماعات المسيحية والأديان الأخرى".


برنامج مكثّف

وتحدث بروني عن برنامج مكثف لزيارة البابا فرنسيس والتي تتضمن لقاءات مسكونية شدد على أهميتها وذلك لأن الآلام والاستشهاد قد وحدت، ولكن فرقت أيضًا، بين الطوائف. 

وأشار إلى لقاءين مسكونيين للبابا فرنسيس، أولهما في بودابست الأحد 12 أيلول حيث سيلتقي قداسته ممثلي مجلس الكنائس المسكوني، يليه لقاء ثانٍ في مقر السفارة البابوية في اليوم ذاته في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا.


وذكّر مدير دار الصحافة الفاتيكانيّة أيضًا بلقاء البابا فرنسيس بالجماعة اليهودية في سلوفاكيا، والتي تعرّضت لتاريخ طويل من المعاناة، وخاصة خلال نقل النظام النازي الكثير من اليهود إلى معسكرات الاعتقال ما أدى إلى انخفاض أعداد الجماعة اليهودية من 136 ألفًا إلى 20 ألفًا بعد الحرب العالمية الثانية، كان يعيش من بينهم 15 ألفًا في براتيسلافا حتى عام 1940 ولم ينجُ منهم سوى 3500، هذا إلى جانب ما تعرض له اليهود من مشاعر عدائية خلال فترة الحكم الشيوعي.

وحول الوفد المرافق للبابا أشار بروني إلى مشاركة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان (رئيس الوزراء) الكاردينال بييترو بارولين، ونائب أمين السر المطران إدغار بينيا بارا، وأمين السر للعلاقات مع الدول (وزير الخارجيّة) المطران بول ريتشارد غالاغير، إلى جانب عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، ورئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان الكاردينال ميغيل أنخيل أيوزو كويكسوت، وأحد موظفي الفاتيكان والذي اختير هذه المرة من حاكمية دولة حاضرة الفاتيكان.