ليبيا: روسيا تعرقل التجديد للبعثة الأممية وقوات حفتر تهاجم مسلحين تشاديين

فرانس24/ أ ف ب

هددت روسيا باستخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد التصويت على مشروع قرار يجدد لعام واحد ولاية البعثة السياسية للأمم المتحدة في ليبيا، حسبما أعلنته مصادر دبلوماسية الثلاثاء، أشارت إلى أن المشروع ينص على انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة. 



هذا وشنت قوات موالية للمشير خليفة حفتر المدعوم عسكريا من موسكو، هجوما واسعا على مسلحين تشاديين معارضين يتمركزون في أقصى جنوب البلاد.

أعلنت مصادر دبلوماسية الثلاثاء أن روسيا هددت باستخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي، لمنع التصويت على مشروع قرار يجدد لعام واحد ولاية البعثة السياسية للأمم المتحدة في ليبيا.


وأفادت نفس المصادر أن اعتراض روسيا لم يكن على التجديد للبعثة بعينه بل على اللغة التي استخدمها مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا للمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وتحديد دور المبعوث الأممي إلى هذا البلد.

وتنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مساء الأربعاء، ويعتزم مجلس الأمن الدولي أن يصوت صباح اليوم نفسه على "تمديد فني" بسيط لغاية نهاية الشهر على أمل أن "تحل المشاكل" بحلول ذلك الوقت، بحسب ما قال دبلوماسي. 


ورفضت البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة الإدلاء بأي تعليق، مكتفية بالقول إن المفاوضات لا تزال جارية.

وخلال آخر جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، أصرت روسيا على أن أي انسحاب للقوات الأجنبية من هذا البلد يجب أن يتم بطريقة متوازنة حتى لا يتسبب بخلل في توازن القوى الراهن.


وفي ليبيا تدعم موسكو عسكريا المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، في حين أرسلت أنقرة قوات عسكرية لدعم الحكومة المناوئة له ومقرها في طرابلس.

وفي سياق متصل، نقلت قناة تلفزيونية تابعة للمشير خليفة حفتر الثلاثاء أن قوات مسلحة موالية للرجل القوي في شرق ليبيا شنت في أقصى جنوب البلاد، عملية عسكرية ضد جماعة تشادية مسلحة معارضة للنظام في نجامينا. 


وذكرت قناة "ليبيا الحدث"، الذراع الإعلامية للمشير حفتر، بأن "فرقة المهام الخاصة في اللواء طارق بن زياد المعزز نفذت عمليات عسكرية واسعة استهدفت من خلالها المرتزقة وعناصر المعارضة التشادية المتمركزين على الأراضي الليبية" قرب الحدود مع تشاد. مشيرة إلى "استهداف تمركزاتهم في منطقة تربو بالحدود الجنوبية".

وقالت فرقة المهام الخاصة في "اللواء طارق بن زياد المعزز" في منشور على صفحتها في فيس بوك إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أحد عناصرها، مشيرة إلى أن "وحدات الفرقة تمكنت خلال اشتباكها مع هذه المجموعات المسلحة من تدمير عدد من الآليات والمدرعات التابعة لها والقضاء على من كان داخلها". مضيفة أن "مطاردة بقايا هذه المجموعات تستمر في المناطق الحدودية".


من جهتها قالت "جبهة التغيير والوفاق في تشاد" في بيان إن أحد مواقعها تعرض لهجوم شنه "اللواء المسمى طارق بن زياد مدعوما بمعاونين سودانيين وبإشراف ضباط في الجيش الفرنسي من عملية برخان". وشددت "فاكت" على أن المعارك دارت "على الأراضي التشادية".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله في 2011 غرقت ليبيا في حرب أهلية وفوضى أمنية وانقسام سياسي ولا سيما بين شرق البلاد وغربها، في نزاعات شاركت فيها ميليشيات محلية ومقاتلون أجانب وجماعات جهادية.


وتحاول ليبيا الخروج من عقد من العنف المتواصل وذلك بعدما تم التوصل في صيف 2020 إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة مهمتها قيادة البلاد إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المفترض أن تجري في 24 ديسمبر/كانون الأول. 

إلا أن الانقسامات في البلد الغني بالنفط ما لبثت أن عاودت الظهور، الأمر الذي يجعل حصول الانتخابات في موعدها أمرا مستبعدا.