تعيين أنطونيلا مانتوفاني ممثلة للجماعة اللاتينية في البرلمان القبرصي لولاية ثانية

ساهر قواس - إعلام البطريركية اللاتينية

في 30 من شهر أيار 2021 أعيد انتخاب السيدة أنطونيلا مانتوفاني لولاية ثانية كممثلة عن الجماعة اللاتينية في قبرص. في مقابلتها هذه مع مكتب إعلام البطريركية اللاتينية، تتحدث السيدة انطونيلا عن عملها وخططها المستقبلية لصالح أعضاء الجماعة اللاتينية في قبرص.



تهانينا بمناسبة إعادة انتخابك لولاية ثانية كممثلة عن الجماعة اللاتينية في قبرص! ما هو شعورك حيال هذا الإنجاز؟

لدى سعيي نحو إعادة الترشح لولاية ثانية، طلبت من الناخبين مواصلة دعمي بناء على العمل الذي قمت بأدائه خلال فترة ولايتي الأولى. أنا سعيدة جدًا لأن أعضاء الجماعة اللاتينية أظهروا بأغلبية كبيرة، تأييدهم لتوجّهي وعملي حتى الآن. تشرفني ثقتهم بي، والفرصة التي منحوني إياها كي أواصل تمثيلهم مدة خمس سنوات إضافية.


ما هي مهام ممثل الجماعة اللاتينية؟ وما هو دوره في البرلمان القبرصي؟

كمملثة عن الجماعة اللاتينية في مجلس نواب قبرص (البرلمان القبرصي)، لدي دور استشاري في القضايا التعليمية والاجتماعية والدينية، والتي قد تؤثر على سكان قبرص الكاثوليك بطريقة مختلفة عن بقية السكان. 

كما أن هنالك التزام قانوني بالتشاور مع الممثل اللاتيني بشأن التشريعات والسياسات الجديدة التي قد يكون لها تأثير إضافي على الجماعة الكاثوليكية في قبرص.


كما أنني عضو في اللجنة البرلمانية الدائمة للشؤون التربوية والثقافية، وعضو في اللجنة الاستشارية للتعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم. كما ألتقي باللجنة الاستشارية المعنية باتفاقية حماية الأقليات القومية التابعة لمجلس أوروبا.

وبشكل عام، أعمل كحلقة وصل بين مصالح الجماعة الكاثوليكية والسلطات الحكومية (الوزارات والسلطات المحلية والشرطة والقضاء وما إلى ذلك). هذا وأعمل من ناحية أخرى على تعزيز وجود الجماعة الكاثوليكية في قبرص، وتشجيع تفاعل أعضائها فيما بينهم من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية.


ما هي أبرز إنجازاتك التي تفخرين بها خلال فترة ولايتك الأولى؟ وما هي المجالات التي ترغبين بمعالجتها أو تحسينها خلال فترة ولايتك الحالية؟

خلال ولايتي الأولى، حققت تعاونًا ناجحًا للغاية لتعزيز حضور الجماعة الكاثوليكية وتاريخها، ومنها معرض "الجماعة اللاتينية في قبرص" مع مجلس النواب، الذي نُشر لاحقًا بثلاث لغات، والمعرض الدائم للجماعة الكاثوليكية في مركز الفنون البصرية والبحوث "CVAR" في نيقوسيا، وسلسلة المحاضرات حول الوجود التاريخي للاتين في قبرص، بالتعاون مع قسم التاريخ في جامعة قبرص.

لفد تمكّنت أيضًا من تضمين الجماعة الكاثوليكية في إطار مخطط خاص بالخدمات الثقافية التابعة لوزارة التعليم، والذي يسمح لنا بتنظيم حدث ثقافي كل عام يُظهر مساهمة اللاتين وحضورهم القوي في قبرص، كما أنني بدأت جمعية "Thriskeftiki Omada Latinon Kyprou" والتي تضم أقسامًا للشباب والنساء. 


وأنا عضو في مجلس إدارة مدرسة تيراسنطا، وما زلت على اتصال وثيق بمدارس الجماعة اللاتينية. هذا وقد ساعدتُ الكنيسة الكاثوليكية على حل العديد من القضايا المتعلقة بالكنيسة في قبرص.

أما فيما يتعلق بالخطط المستقبلية، فأنا آمل أن أواصل ما ورد أعلاه، وأن أعمل على تقوية الروابط والجمع بين أعضاء الجماعة. أود، على سبيل المثال، تنظيم أنشطة اجتماعية بحتة تستهدف الأطفال الكاثوليك، وإقامة حفل عشاء سنوي لأعضاء الجماعة الكاثوليكية. 


كما سأستمر أيضًا بتعزيز المساهمة الثقافية وتاريخ المجتمع الكاثوليكي، وذلك عبر تنظيم الأنشطة الثقافية وإنشاء أرشيف رقمي يشمل الجماعة الكاثوليكية بأسرها.  أما الهدف الأكبر، فهو تنمية الروابط مع الجماعات الكاثوليكية الأخرى في الخارج، الأمر الذي قد يفتح فرصًا ويكوّن صلات جديدة.

كيف تأثرت أنشطة الجماعة اللاتينية عقب تفشي جائحة كورونا؟ وما هي الاستراتيجيات المتبعة للتكيف مع الوضع الصحي الجديد؟كغيرنا من الدول، توجّب علينا تأجيل العديد من أنشطتنا المخطط لها، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على التجمعات الجسدية الوجاهية.


خلال الجائحة، تمكنت من التواصل مع إذاعة الدولة لبث قداسَي عيد الميلاد وعيد الفصح مباشرة من كنيسة الصليب المقدس الكاثوليكية في نيقوسيا، حتى نتمكن من نقل القداس إلى الكاثوليك في قبرص من كنيستهم الخاصة في قبرص.

في الآونة الأخيرة، أعدّ مكتب ممثل الجماعة الدينية اللاتينية الكاثوليكية في مجلس النواب سلسلة من مقاطع الفيديو القصيرة بعنوان "الجماعة اللاتينية في لارنكا". هل يمكنك التحدث قليلًا عن المشروع؟ وهل ستُترجم السلسلة إلى لغات أخرى؟


تمثلت الفكرة الأصلية لهذا المشروع بتقديم عرض تقليدي عن اللاتين في لارنكا، تلك العائلات الكاثوليكية التي استقرت في قبرص من أوروبا أو بلاد الشام بين القرنين الثامن عشر والعشرين، وشكلت النواة لما أصبح يُعرف فيما بعد باسم الجماعة الكاثوليكية.

ونظرًا للقيود المستمرة التي بدأت عقب تفشي الجائحة، أدركنا أنه بدلًا من أخذ المعروضات من العائلات المشاركة وعرضها في المعارض، كان من الأفضل زيارتهم في منازلهم وإجراء المقابلات معهم لتصوير معروضاتهم هناك. 


ومن هذه التسجيلات، خلقنا مقاطع فيديو وثائقية قصيرة، إذ نقوم بتحميلها واحدة تلو الأخرى على صفحتنا على مواقع التواصل الاجتماعي. لقد وصلنا بهذه الطريقة إلى جمهور أوسع، وسنحتفظ بالمقاطع المسجلة في أرشيف الجماعة اللاتينية.

جاء هذا المشروع بالتعاون مع مؤسسة فيفوس ستافريدس - أرشيف لارنكا "Phivos Stavrides Foundation - Larnka Archives"، للإجابة على سؤال "من هم كاثوليكيّو قبرص، من أين أتوا، وما هي مساهماتهم في قبرص". 


إذ يستهدف المشروع في المقام الأول جمهور قبرص، وقد قامت الخدمات الثقافية في وزارة التعليم والثقافة بتمويله بشكل أساسي. كما نأمل بأن نضيف إليه ترجمات باللغة الإنجليزية في يوم من الأيام، إلا أن الأولوية الرئيسية في الوقت الحالي هي مواصلة هذا المشروع في العام المقبل أيضًا، وتصوير التاريخ الشفوي للمزيد من العائلات الكاثوليكية، وخاصة الأجيال الأكبر سنًا من كل عائلة.

في يوم الجمعة ٣ أيلول، سيزور البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا الجماعة الكاثوليكية في قبرص للمرة الأولى منذ تعيينه بطريركًا على القدس للاتين. كيف كانت ردة فعل الجماعة الكاثوليكية لدى هذا التعيين؟


يعرف كاثوليك قبرص البطريرك بيتسابالا جيدًا، إذ أنه اعتاد زيارة رعايا قبرص للإخوة الفرنسيسكان مرة واحدة سنويًا على الأقل حين كان حارسًا للأراضي المقدسة. 

وقد عُني البطريرك دومًا بعقد القداديس في كافة مدن قبرص، ولقاء أبناء الرعية. لهذا السبب، يشعر الكاثوليك في قبرص بأنهم يعرفونه وبأنه قريب منهم، وهم سعداء حقًا بعلاقتهم الروحية مع البطريرك الجديد.


كممثلة عن اللاتين، أعلم أن البطريرك بيتسابالا على علم بحضور الجماعة الكاثوليكية ودورها في قبرص، وقد كان داعمًا لنا على الدوام، كما أنه يعرف دعمي للكنيسة الكاثوليكية في قبرص. وأنا أتطلع إلى مواصلة تعاوننا في المستقبل.