النائب الرسولي الجديد في إسطنبول يتحدث عن التحديات الجديدة التي تنتظره

فاتيكان نيوز

سيقوم عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري بمنح السيامة الأسقفية للأب ماسيميليانو بالينورو الذي عينه البابا فرنسيس نائبًا رسوليًا في إسطنبول، وذلك في السابع من كانون الأول المقبل، على أن يدخل المطران الجديد كاتدرائية الروح القدس في إسطنبول يوم الثامن عشر من الشهر نفسه.



للمناسبة أجرت وكالة الأنباء الكنسية آسيا نيوز مقابلة مع الأب بالينورو –الذي هو حاليًا كاهن رعية ترابزون– فشدد على أن دعوة الكنيسة في تركيا تتمثل في الحفاظ على المسيح حيًا وحاضرًا في الإفخارستية، في أرض يمكن للمؤمنين فيها أن يشهدوا للإنجيل بواسطة الأعمال، وحيث من الصعب أن يعلنوه من خلال الكلمات.

ويتواجد الأب بالينورو حاليًا في إيطاليا حيث يستعد لسيامته الأسقفية التي سيرأسها الكاردينال ساندري في السابع من كانون الأول ديسمبر في "أريانو إيربينو" مسقط رأسه. 


وسيرأس الاحتفال إلى جانب عميد مجمع الكنائس الشرقية، الأسقف المحلي "سيرجيو ميليلو"، والنائب الرسولي في منطقة الأناضول المطران باولو بيتسيتي.

النائب الرسولي الجديد على إسطنبول عُين خلفا للمطران روبن غونزاليس الذي ذهب ضحية فيروس كورونا المستجد، في كانون الأول الماضي، وهو كاهن منذ العام 1999 وصاحب خبرة طويلة في مجال التعليم، ويؤدي رسالته في تركيا منذ تسع سنوات تقريبًا، حيث يخدم رعية ترابزون، المنطقة التي قُتل فيها الأب أندريا سانتورو رميًا بالرصاص في العام 2006.


في سياق حديثه عن الكاهن الإيطالي الراحل قال الأب بالينورو إنه يتمتع بأهمية كبيرة على الصعيد الروحي، موضحا أنه شاء –بفضل الأب سانتورو– أن يتوجه إلى ترابزون. 

وقال: "إن شهادة الراحل وروحانيته كانتا نقطة مرجعية بالنسبة لي وساعدتاني على الانخراط في الواقع التركي، وكانتا مصدر وحي لرسالتي التي بدأت بعد زيارة قمتُ بها إلى مدينة طرسوس، مسقط رأس القديس بولس، وحيث قالت لي راهبة إنها موجودة في تركيا لتُبقي مصباحاً مضاءا أمام بيت القربان".


ولفت إلى أن الجماعة المحلية أحيت مؤخراً الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيل الأب سانتورو، وأوضح أنه خلال تلك السنوات عرفت الكنيسة المحلية أوضاعًا صعبة جدًا. فقد غادر العديد من المؤمنين، لكن البعض بقوا في ديارهم، وما يزالون يتذكرون تعاليم الكاهن الراحل. 

وأضاف النائب الرسولي الجديد أن تعاليم الأب أندريا كانت تُسمى بـ"ليتورجية الباب"، أي الاستقبال والتحية والبسمة، والقيام بأفعال بسيطة في حياتنا اليومية، وذلك كي نحافظ على قناة من الحوار مع الآخرين. 


وذكّر بأن البابا فرنسيس يشجعنا على القيام بهذا الأمر، لأنه يريد كنيسة منفتحة، مع أن الأبواب في تركيا تكون غالباً موصدة وتحت الحراسة. 

وأشار بالينورو إلى أن الأب سانتورو علمنا –من خلال موته– أن الكرازة بالإنجيل مهمة خطرة، لكن علينا القيام بها بدون خوف، لأنها الوسيلة الوحيدة لهدم الجدران وتخطي الأحكام المسبقة.


في سياق حديثه عن المهمة الجديدة التي تنتظره قال النائب الرسولي الجديد على إسطنبول إنه لم يكن يعرف إسطنبول جيدًا، ولكن يتعين عليه اليوم أن يتعرف على هذا الواقع المعقد.

أكان فيما يتعلق بالجماعة الكاثوليكية المحلية، أم بالواقع المسيحي من المنظار المسكوني، أو بالواقع المسلم في إطار الحوار بين الأديان الذي يشكل تحديًا كبيرا.


ولفت إلى العلاقات المتينة القائمة مع البطريرك برتلماوس الأول، في أعقاب مسيرة من العمل. وأضاف أن الجماعة الكاثوليكية المحلية تسعى إلى مد يد المساعدة إلى النازحين، الرسميين وغير الرسميين، وهي تخدمهم من خلال برامج تربوية وصحية وإعانية. 

في ختام حديثه تمنى النائب الرسولي الجديد في إسطنبول أن تشهد الكنيسة المحلية نموًا ليس وسط الأجانب وحسب إنما أيضًا بين أبناء الوطن الأتراك.