الكاردينال ساندري يفتتح السنة الأكاديمية في المعهد الحبري للدراسات العربية والإسلامية

فاتيكان نيوز

"السير نحو اللقاء مع الآخر الذي يبقى أخا بالنسبة لنا". هذا ما قاله عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري صباح الجمعة، الأول من تشرين الأول، خلال قداس ترأسه في مقر المعهد الحبري للدراسات العربية والإسلامية PISAI، مفتتحًا السنة الأكاديمية 2021-2022.



شدد نيافته على أن هذا الاحتفال يعكس الرباط الذي نما على مر السنوات بين المعهد المذكور ومجمع الكنائس الشرقية، الذي يستمر في تقديم إسهامه المتواضع في نفقات المعهد، نظرًا للرسالة الهامة والثمينة التي يقوم بها. 

وقال إنّ السير نحو اللقاء مع الآخر يعني التماهي مع خبرات الغير، ودراسة ما يدرس الآخرون، والتعمق في النصوص استناداً إلى خبرتهم الدينية، وطريقتهم في البحث عن الله وتكريمه.


ولفت إلى أن هذا ما فعله العديد من الشهود، من بينهم الطوباوي شارل دو فوكو، وشهداءُ الجزائر الطوباويون، فضلا عن الكاهن من أبرشية روما الأب أندريا سانتورو (الذي قُتل في تركيا). 

وأكد أن المسيحي مدعو ليحمل إلى الآخر كلمة صادقة تنبع من اختبار الله في الحياة اليومية، ومن الإصغاء إلى الكلمة والتأمل بها، ومن القوة المتأتية من الأسرار، لاسيما من سر الإفخارستيا، خبز الفقراء وطعام الحجاج.


واعتبر عميد مجمع الكنائس الشرقية أنه بهذه الطريقة فقط يصبح الحوار ما بين الأديان والثقاقات مثمرًا حقًا، عندما يقوم به أشخاص صادقون، تحرّكهم قلوب أصيلة، ويبحثون عن وجه الله العلي وعن وجه الأخوة. 

وأضاف نيافته أن دراسة النصوص والتقاليد لا يمكن فصلها عن حياة تحفظ البعد الروحي للصلاة التي تغذّي القلب وتنقّيه وتُشع على وجوهنا بانعكاس نور الله.


وذّكر نيافته بكلمات تلميذ سابق في المعهد الحبري للدراسات العربية الإسلامية، وهو الطوباوي  Christian de Chergé الرئيس السابق لدير سيدة الأطلس في تيبحيرين بالجزائر، في الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاده عام 1996، برفقة ستة من الرهبان الترابيست. 

وكان يقول هذا الطوباوي: "إن المؤمن المسيحي يجتهد ليقرأ ما يقول له الله، من خلال من هو غير مسيحي، كما أنه يجتهد كي يكون هو نفسه، مع جماعته، علامة وكلمةً أكثر وضوحا يستخدمهما الله الآب والابن والروح القدس".


في ختام الاحتفال بالقداس قام عميد مجمع الكنائس الشرقية بجولة على المعهد الحبري للدراسات العربية والإسلامية وكان له لقاء مؤثر مع أحد أعوان الرهبان الترابيست الشهداء، وكان هو من وجد جثثهم بعد فترة وجيزة على قتلهم، وابنة هذا الرجل هي اليوم تلميذة في المعهد الحبري. 

بعدها شاء الكاردينال ليوناردو ساندري أن يُلقي التحية على التلامذة والجسم الأكاديمي، خصوصا الأساتذة المنتمين إلى الكنائس الشرقية الكاثوليكية، وهم: اثنان من كنيسة الروم الملكيين من سورية وواحد من الكنيسة المارونية في لبنان وآخر من الكنيسة الكلدانية في العراق.