أساقفة السودان يعبرون عن خشيتهم من انزلاق بلادهم نحو الحكم الدكتاتوري

فاتيكان نيوز

  • في أعقاب الانقلاب الأخير

 


تمكن الجنرال عبد الفتّاح البرهان من السيطرة على الحكم في السودان يوم الاثنين الفائت، وأقدم على حل المجلس السيادي الذي يضم قادة عسكريين ومدنيين، وقد تم إنشاؤه كي يقود البلاد نحو الديمقراطية، في أعقاب الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير على أثر الثورة الشعبية بين عامي 2018 و2019.

وأعلن الجنرال البرهان حالة الطوارئ في البلاد، لكنه وعد بإجراء الانتخابات في تموز من العام 2023، وبتسليم السلطة لحكومة مدنية ينتخبها الشعب. وفي أعقاب الضغوط الدولية التي تعرض لها الجيش، سُمح لرئيس الحكومة الموقوف بالخروج من السجن بعد يوم واحد على توقيفه ووُضع قيد الإقامة الجبرية.


إزاء هذه التطورات المقلقة أجرت وكالة فيديس للأنباء مقابلة مع المطران يونان تومب تريل، أسقف الأُبَيض، ورئيس مجلس أساقفة السودان وجنوب السودان، الذي قال إن البلاد عادت إلى حقبة الحكم العسكري، وعادت إلى الحرب عوضًا عن السير نحو السلام، مع العلم أن الرئيس المخلوع عمر البشير وصل إلى الحكم بعد انقلاب عسكري في حزيران عام 1989. 

وعبر سيادته عن اعتقاده بوقوف الأخوان المسلمين وراء انقلاب الاثنين الفائت، لافتا إلى أن قادة التنظيم شوهدوا في القصر الرئاسي قبل أيام قليلة على الانقلاب، وطالبوا الحكومة بالتنحي وتسليم الحكم للقوات المسلحة.


ورأى الأسقف السوداني أن النظام الحالي سيخدع العالم من خلال إجراء الانتخابات التي وعد بها، وستكون عبارة عن مسرحية تعطيه صفة شرعية، تماما كما حصل مع الحكومات السابقة. كما أن الناس –مضى يقول– سيستمرون في التظاهر، وهذا الأمر سيسبب لهم معاناة كبيرة. 

وطالب سيادته الجماعة الدولية بالضغط على النظام الحاكم في الخرطوم كي يحترم حقوق المواطنين ويفرج عن جميع الوزراء المعتقلين ويتفاوض معهم لتعود السلطة إلى الحكومة المدنية.


 وفي ختام حديثه لوكالة فيديس الفاتيكانيّة، أكد رئيس مجلس أساقفة السودان وجنوب السودان أنّ الكنيسة المحلية لم تلزم الصمت قط أمام ما يجري في البلاد على الرغم من كل التغيرات الأخيرة، لافتًا أيضًا إلى أن مواقف القادة السياسيين حيال الكنيسة لم تتغير هي أيضًا.