رئيس البنك الدولي: السودان يشهد تحولا مع وضع عنيف

وكالات 

قال رئيس البنك الدولي الذي يزور السودان إن البلاد تحرز تقدما، إذ تعيد الاتصال مع الاقتصاد العالمي لكن الصبر مطلوب في الوقت الذي تسعى فيه الخرطوم إلى معالجة حالات نقص وجذب الاستثمار.



وتباطأ التضخم قليلا الشهر الماضي إلى 388 بالمئة وأبدت العملة التي انخفضت قيمتها بشدة مؤشرات على الاستقرار. وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الخميس إن العجز التجاري تراجع 43 بالمئة على أساس سنوي إلى 1.2 مليار دولار في النصف الأول من 2021، في حين ارتفعت التحويلات المالية من الخارج إلى 717 مليون دولار من 136 مليون دولار في ذات الفترة.


لكن العديد من السودانيين يواجهون صعوبات في ظل الفقر ونقص الأدوية وانقطاعات الكهرباء. وقال ديفيد مالباس بعد اجتماعه مع حمدوك "السودان يشهد تحولا من وضع عنيف، من وضع نقص إلى وضع يتحسن على نحو تدريجي.

"سيستغرق المضي قدما في هذه العملية وقتا وسيكون من المهم أن يتحلى الناس بالصبر في التعامل معها والتسامح تجاه بعضهم البعض مدركين أن كل ما يبنيه السودان، كأمة، سيكون أقوى من الأجزاء الفردية".


وفي وقت سابق من العام، مهد السودان الطريق أمام إعفاء كبير من ديون أجنبية تزيد عن 50 مليار دولار عبر تنفيذ إصلاحات اقتصادية سريعة، مما أتاح الوصول إلى تمويل دولي.

وقال حمدوك إن السودان يأمل في أن يصل إلى مرحلة الشعور بأثر الإصلاحات على أرض الواقع في القريب العاجل. وقال "الشعب السوداني تحمل كلفة باهظة للإصلاحات ولا يمكن اعتبار صبره عليها من المسلّمات".


ويقول البنك الدولي إنه سيتعهد على مدار العام المقبل بمنح بحوالي ملياري دولار للمساعدة في التصدي للفقر وعدم المساواة والمساهمة في تعزيز النمو.

وقال حافظ غانم مسؤول منطقة شرق وجنوب أفريقيا بالبنك الدولي إن السودان سيحصل في الشهرين المقبلين على 500 مليون دولار لدعم الميزانية بالإضافة إلى 300 مليون دولار لتحسين الكهرباء و300 مليون دولار لمشروعات الري.


ومالباس أول رئيس للبنك يزور السودان في عقود، وخضعت البلاد لعقوبات كثيفة خلال حكم البشير. وساهم البنك الدولي في تخطيط وتمويل برنامج مؤقت لتقديم دخل أساسي يتم تنفيذه بشكل تدريجي في بعض أجزاء البلاد.

وقال مالباس في وقت متأخر من اليوم إن هذا البرنامج، والمعروف باسم ثمرات، يتعرض لتأخيرات بسبب مشاكل في أنظمة التسجيل والدفع. وقال وزير المالية جبريل إبراهيم إن أكثر من ثمانية ملايين شخص سجلوا في البرنامج لكن لم يتلقوا جميعهم أموال.


وأشار مالباس أيضا إلى أنه على الرغم من استقرار إمدادات الخبز والوقود بعد ارتفاع الأسعار، فإن السودان لا يزال يعاني من نقص في الكهرباء المدعومة بشكل كبير، وهو ما قال إنه يمكن تخفيفه إذا أصبحت أكثر تكلفة.

قال إبراهيم ردا على ذلك "عندما نقدر نقدم إنتاج منتظم للكهرباء، يمكن نفكر في الأسعار".