الأمم المتحدة تخشى أن تؤدّي الأزمة الاقتصادية في افغانستان لزيادة التطرف

أ ف ب

حذّرت مبعوثة الأمم المتحدة في أفغانستان ديبورا ليونز أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء من أنّ الأزمة الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد "تهدّد بزيادة مخاطر التطرّف" فيه.



وقالت ليونز أمام أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر إنّ "الوضع الحالي يهدّد بزيادة مخاطر التطرّف. إنّ التدهور المستمرّ للاقتصاد الرسمي سيوفّر قوة دفع للاقتصاد غير الرسمي، بما في ذلك المخدّرات غير المشروعة وتدفّقات الأسلحة والاتجار بالبشر".

وأضافت أنّ "الشلل الراهن للقطاع المصرفي سيدفع بقوة أكبر النظام المالي للتعامل مع تبادلات غير نظامية لأموال غير رسمية وهو أمر ليس من شأنه سوى أن يساهم في تسهيل الإرهاب والاتجار بالبشر وفي المزيد من تهريب المخدرات".


ونبّهت المبعوثة الأممية من أنّ "هذه الآفات ستصيب أفغانستان أولاً، لكنّها ستصيب المنطقة بعد ذلك".

كما حذّرت ليونز من أنّ السلطة التي أرستها حركة طالبان في أفغانستان في آب لم تتمكّن حتّى اليوم من الحدّ من تمدّد تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي في هذا البلد. وقالت إنّ "التطوّر السلبي الرئيسي الآخر هو عجز طالبان عن تضييق الخناق على توسّع تنظيم الدولة الإسلامية".


وأوضحت أنّ التنظيم الجهادي الذي كان وجوده في أفغانستان في الماضي "مقصورًا على عدد قليل من المقاطعات وكابول، هو الآن موجود في جميع المقاطعات تقريبًا وينشط على نحو متزايد" وهجماته "زادت بشكل كبير بين العام الماضي وهذا العام". 

وعلى الصعيد الإنساني حذّرت المبعوثة الأممية من "أنّنا على شفا كارثة إنسانية يمكن تفاديها"، مشيرة إلى أنّ "ما يصل إلى 23 مليون أفغاني سيعانون من انعدام الأمن الغذائي".


وفي رسالة إلى الكونغرس الأميركي الأربعاء ناشدت حركة طالبان الولايات المتحدة الإفراج عن أرصدة البنك المركزي الأفغاني المجمّدة منذ آب الماضي والبالغة قيمتها قرابة 9.5 مليار دولار. 

ويشترط الغرب على الحركة المتشددة اتّخاذ إجراءات ملموسة لجهة تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات، من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي يفرضها على كابول.


وفي هذا السياق قالت ليونز أمام مجلس الامن إنّ "العقوبات المالية المفروضة على أفغانستان أصابت النظام المصرفي بالشلل، وأثّرت على جميع جوانب الاقتصاد". 

وأضافت "ينبغي على المجتمع الدولي أن يتوصّل بشكل عاجل إلى طريقة لتقديم الدعم المالي للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات الحكومية والموظفين في برامج الأمن الغذائي، وكذلك أيضاً للمعلمين لكن بشرط ضمان حقّ الفتيات في التعليم بشكل قاطع".