نجاة رئيس الوزراء العراقي من "محاولة اغتيال فاشلة"

أ ف ب

وقع الهجوم في وقت تشهد فيه البلاد توتّرات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة.



نجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من "محاولة اغتيال فاشلة" بواسطة "طائرة مسيّرة مفخّخة" استهدفت فجر الأحد مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أيّ جهة في الحال وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى "التهدئة وضبط النفس".


وقالت قيادة العمليات المشتركة إنّ رئيس الوزراء، الذي يتولّى السلطة منذ أيار 2020، تعرّض فجر الأحد لـ"محاولة اغتيال فاشلة" بواسطة "طائرة مسيّرة مفخّخة" استهدفت مكان إقامته في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، مؤكّدة أنّه "لم يصب بأذى وهو بصحة جيّدة".

وسارع الكاظمي إلى طمأنة العراقيين على سلامته ودعوتهم للتهدئة. وقال في تغريدة على تويتر "أنا بخير والحمد لله وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق".


ويأتي هذا الهجوم عقب مواجهات اندلعت الجمعة بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران كانوا يحتجّون على نتائج الانتخابات والقوات الأمنية التي تصدّت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء حيث يعتصمون أمام اثنتين من بواباتها الأربع منذ أكثر من أسبوعين.

وإثر الهجوم أكّد مصدر أمني لفرانس برس أنّ "لا محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء" وأنّ "الوضع تحت السيطرة".


والمنطقة الخضراء التي تضمّ أيضًا سفارة الولايات المتحدة، تتعرّض أحيانًا لقصف بصواريخ، في هجمات لا يتبنّاها أيّ طرف، لكن غالبًا ما تتّهم واشنطن فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.

وتظاهر المئات السبت أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء غداة المواجهات التي سقط ضحيتها شخص على الأقلّ، وفق مصدر أمني، وأصيب 125 آخرين بجروح بحسب وزارة الصحة، في حين قال مصدر في كتائب حزب الله، أحد فصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران، إنّ متظاهريَن على الأقلّ قتلا.


واتّهمت فصائل موالية لإيران القوات الأمنية بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين.

وكان زعيم عصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران الأكثر نفوذاً، حذّر في تغريدة، يوم الجمعة، من "محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء، وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة".


ويحتجّ المتظاهرون على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات، بعدما سجّل تحالف الفتح الممثّل للحشد الشعبي تراجعًا كبيرًا بحسب النتائج الأولية.

إلا أن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين الأول، لم تصدر بعد، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة من إعادة فرز الأصوات بناء على طعون قُدّمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية.